وله من قصيدة في نظام الملك - أيضا - طويلة جليلة في معارضة قصيدة ابن هانئ التي مطلعها « 1 » :
أقول دمى وهي الحسان الرّعابيب * ومن أهل « 2 » أستار القباب محاريب
نوى أبعدت طائية ومزارها * ألا كلّ طائيّ إلى القلب محبوب
وقصيدة الأستاذ مطلعها « 3 » :
لمن في عراص البيد نوق مطاريب * يدرّسها « 4 » رجع الحداء الأعاريب « 5 »
والقصيدة طويلة ؛ وكلّها حسن .
وله في وصف الجيش :
وأرعن مجر « 6 » لو جرى البحر فوقه * لما نضخ الغبراء من مائه كوب
خضمّ له بالأبطحين تدافع * كما انهارت الكثبان وارتجّت اللّوب « 7 »
له حبب من بيضه وحبيكه * سوابغه والمرهفات القراضيب « 8 »
ففي صهوات البيض في كلّ علوة * له منهج مثل المجرّدة ملحوب « 9 »
إذا ما دجى « 10 » ليل العجاجة لم يزل * بأيديهم جمر إلى الهند منسوب
من القادحات النّار في كلّ « 11 » جمرة * ولا الجمر مشبوب ولا الماء مشروب
ضوامن أن يشقى « 12 » الغمود بحدّها * إذا سلمت منها الطّلى والعراقيب
على نازلات « 13 » للطّعان كأنّها * دماء وراق « 14 » النّقع منها محاريب
تبادر قدر الرّعن « 15 » وهي جوافل * وتفجأ كدر الوكن وهي أساريب « 16 »
هامش
( 1 ) . القصيدة في ديوان ابن هانئ ، ص 34 - 40 .
( 2 ) . في ديوان ابن هانئ : ومن دون .
( 3 ) . القصيدة في ديوان الطغرائي ، ص 87 - 96 .
( 4 ) . في الأصل : يدرّبها .
( 5 ) . في الأصل : أعاريب .
( 6 ) . في الديوان ، ص 92 : وأرعن بحر .
( 7 ) . اللّوب : الإبل العطاش تطوف حول الحوض لكثرة الزّحام .
( 8 ) . القراضيب : السّيوف الحادّة التي تقطع العظام .
( 9 ) . ملحوب : الطريق الواضح .
( 10 ) . في الديوان ، ص 93 : ما دجا .
( 11 ) . في الديوان ، ص 93 : في لج غمرة .
( 12 ) . في الديوان : تشقى . . . بحدها .
( 13 ) . في الديوان : عرافات . .
( 14 ) . في الديوان : دمى ورواق . . .
( 15 ) . في الديوان : فدر الرّعن .
( 16 ) . أساريب : واحدها سرب : الجماعة من الوحش والطير وغيره .