حتّى سعوا بي مولى الورى حسدا * وكيف يصغي إلى أقوال حسّادي
ومنها في المديح :
الحاكمون ذوو بطش ومقدرة * والراحمون ذوو عطف وإرفاد
فهم ملوك وهم زهدا ملائكة * لا خير في أهل ملك غير زهّاد
ولي من قصيدة أخرى عقيب مرض عراني بالبصرة عند إبلالي منه :
أخفى صبابته فأخفاه الضّنا * يا للغرام جنى عليه ماجنا
كتم الهوى ووشت به عبراته * فغدا مسرّا للصّبابة معلنا
أضناه كتمان الهوى وبراه إد * مان الضّنى وضباه شوق المنحنى
آوى إلى الجلد الضّعيف فخانه * لمّا عناه من الصّبابة ما عنا
يا صاحبيّ أممكن أن تشفيا * داء تأبّد في الحشا وتمكّنا
هيهات أن يشفى المتيّم غير أن * أهدي لمهجته الصّبابة والضّنا
سلّمتماه إلى الهوى وسلمتما * ما هكذا عهد المودّة بيننا
وسكنتما قلبي فكيف رضيتما * أن تجعلاه لكلّ همّ مسكنا
فتأمّلا هل تبصران بعالج * رسما كودّكما عفا وتدمّنا
أقسمت ما سقمت جسوم ذوي الهوى * الّا لتشبه من مهاه الأعينا
عودا بعيشكما أعينا مدنفا * متحيّرا في حبّ أحور أعينا
شطر الجمال كتابه في خدّه * حسنا وتمّم بالعذار وعنونا
وأظنّ أنّ الحسن أشعل ناره * في وجنتيه فعارضاه تدخّنا
وأخال أنّ الخال في وجناته * حبّ القلوب يشفّ منها بيّنا
في فيه درّا منطق ومقبّل * أعذب بفيه للجواهر معدنا
خطراته فيها فتور للصّبا * دلّاكما خطواته فيه ونا
من فاتنات ظباء وجرة بل غدا * عينا وإعراضا وجيدا أفتنا
فظباؤها تغضي حياء إن رنا * وغصونها تثني عليه إذا انثنى