حوى للأولياء وللأعادي * من التّرياق والسّمّ الذّباح « 1 »
وحيث سرحت طرفي في علاه * وقفت على مكارمه امتداح
وفي ثني الثّناء عليه اضفي * دعاء شيب بالودّ الصّراح
وعندي من عوارفه أياد * تضيّق درع آمالي الفساح
فهاك قصيدة دقّت ورقّت * وحالت خديّ الخور « 2 » الرّداح
مصوغ قريحة كالنّار تملي * عليّ النّظم كالماء القراح
بلفظ رقّ مثل شمال ريح * ومعنى راق مثل شمول راح
بقيت وما يسرّك في اقتراب * إليك وما يسوؤك في انتزاح
بهيبتك استكان الدّهر خوفا * وقبلك كان مخشيّ الجماح
وله في مدح صدر الدين أبي بكر محمد بن عبد اللّطيف الخجندي « 3 » بأصفهان قوله :
أضاء بوادي الأثل واللّيل مظلم * بريق كحدّ السّيف ضرّجه الدّم
فشبّهته إذ لاح في غسق الدّجى * كأسنان زنجيّ بدت تتبسّم
إذا البرق أجرى . . فصيله « 4 » * إذا ما تفرّى رعده المترغّم
ترى صفحة الخضراء والنّجم فوقها * كلف « 5 » سدوسىّ بدا فيه درهم
سرى وعلى الآفاق أثواب ظلمة * وأزرارها منها سماك ومرزم
وذكّرني عهد الغواني « 6 » ولم تزل * تفيض دموعي في هواها وتسجم
ومذ غربت بالبعد عنّي شموسها * تطلّع في عيني من الدّمع أنجم
لقد سلبتني نوشة الدّهر مثلها * فأصبح فذّا كلّ « 7 » ما هو توأم
وعهدي بها في روضة راضها النّدى * وان يك فيها عارض فهي تبسم
هامش
( 1 ) . الذّباح : نبت من أنواع السّموم ؛ وفي المثل : ربّ مطعمة تكون ذباحا ، أي قاتلة .
( 2 ) . في الأصل ، ن : الرّود الرّداح .
( 3 ) . مرّت ترجمته في هذا الجزء .
( 4 ) . في نسخة ط : وصهيله .
( 5 ) . في نسخة ط : كرف .
( 6 ) . في نسخة ط : العواطي .
( 7 ) . في نسخة الأصل : كان ما هو .