فمن صنعة الخطيّ « 1 » أبدأ مقلة * ومن معجز الهندي أبدأ حاجب
هذان البيتان قد أبدع فيهما وأحسن والبيت الثالث في شفاعتهما :
فأغرب بذا من كاتب غير معرب * وأعجب بذا من معرب غير كاتب
على ضمر شاكت بسمر صعادها * فأطرف برقش في متون العقارب
ومنها :
وقد أنكر الأدنون قرط تجعّدي * ولم يعرفوا علمي بسوء العواقب
وما عزلتي الّا صريح سويّة * أسوّي بها بين العدا والأقارب
فلم ألق فيما ساءني غير شامت * ولم أر فيما سرّني غير ثالب
لهذا نجبت الدّماث بأسرهم * ففي رغبتي عنهم أجلّ الرّغائب
وله « 2 » :
فو اللّه ما أنسى مدى الدّهر قولها * ونحن على حدّ الوداع وقوف
وللنّار من تحت الضّلوع تلهّب * وللماء من تحت « 3 » الخدود وكيف
ألا قاتل اللّه الصّروف فإنّما * تفرّق بين الصّاحبين صروف « 4 »
وله « 5 » :
أشاعوا فقالوا وقفة ووداع * وزمّت مطايا للرّحيل سراع
فقلت وداع لا أطيق عيانه « 6 » * كفاني من البين المشتّ سماع
وهل « 7 » يملك الكتمان قلب ملكته * وعند النّوى سرّ الكتوم مذاع « 8 »
هامش
( 1 ) . يقال رماح خطيّة نسبة ؛ ويقال كذلك سيوف خطية تعود إلى الخطّ وهي قرى بين الأحساء والقطيف وعمان كما ورد في معجم البلدان 2 / 378 .
( 2 ) . الأبيات في معجم الأدباء 7 / 38 .
( 3 ) . في المعجم : من فوق الخدود ، أي دمع سائل .
( 4 ) . الصروف : تغيّر الدهر والأحداث .
( 5 ) . الأبيات في الأنساب 13 / 285 ؛ والمعجم 37 .
( 6 ) . في الأنساب : احتماله . .
( 7 ) . في الأنساب : ولا يملك ؛ وفي المعجم ، والوافي : ولم يملك . .
( 8 ) . في الأنساب : يذاع . .