تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣

21 . علي بن أبي طالب الأصفهاني « * »

كان من الفضلاء الرّؤساء المتميّزين المتبرّزين بأصفهان ؛ وأدركت زمانه . أنشدني ابن أخته المهذّب بن الدّهدار « 1 » قال : أنشدني خالي علي بن أبي طالب في غلام رمدت عينه ؛ وقد تبرقع
كالشّمس بدا على فوق الطّرف * والخدّ مبرقع لداء الطّرف
وقد قلت له اسأله عن الحرف * ما البرقع يا هذا ؛ قال : الطرف

22 . المهذّب الدّهدار أحمد بن الأصفهاني « * * »

هو محمد بن محمد بن سهل البرجي المعروف بالدّهدار . من بيت معروف بالكرم موصوف ؛ وهو أديب أريب بضاعته وافرة ؛ وصناعته ظاهرة ؛ وهو مكثر من النّظم ؛ متبحّر بالعلم يتكلّف الأوزان الغريبة ؛ والأسجاع العجيبة ؛ وربّما بلغت قصيدته في الطّول المئات ؛ وهو في الشّعر روي القبول لكميت ؛ وفي الشّعر أسلب للعقول من كميت . صادفته ورأيته ؛ وباحثته وحادثته ؛ وعهدي به في أصفهان حين فارقتها ؛ وسمعت في دمشق سنة احدى وسبعين أنّه يعيش ؛ وجأشه بالفضل يجيش . فممّا أحفظ من شعره بيتان كتبهما إلى صدر الدين بن الخجندي بأصفهان سنة ستّ وأربعين ؛ وقد شكت يده ريحا اعترتها وهما :
قالوا اعترى الريح يمناه فقلت لهم * كذا الرّياح تثير السّحب للمطر
قالوا هي البحر والأرواح ان عصفت * فيه أنافت على الأرواح بالخطر
وقلت أنا بديها في ذلك الوقت :
أسرفت في الجود حتى صار مقترنا * في راحتيك وجود المال بالعدم
أرح يمينا دوام الجود يتبعها * وارفق براحتها بالرّفق في الكرم
هامش
( * ) . لم أجد ترجمته . ( 1 ) . تأتي ترجمته بعد هذه الترجمة . ( * * ) . في الأصل : كذا ؛ ولعل محمد هو الدّهدار ؟