تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
وردا جنيّا يناغي نرجسا ثملا * أثنى عليه أقاح من ثناياك
ما نفحة المسك الّا من سجاياك * ورونق البدر الّا من محيّاك
البدر وجهك والظلماء فرعاك * والبان قدّك والكثبان ردفاك
يا من ولايتها في الحسن ظاهرة * ما كان أولاك بالحسنى لمولاك
أصبحت مغترّة بالحسن آمنة * إيّاك ان تشتفي بالحسن إيّاك
دعوت قلبي إلى أمر فلقّاك * لا تسلميه إلى مكروه سلواك
ليس الفتوّة أن تلقي بعذرك من * أضحى بصدق وفاء منه يلقاك
وأنشدني لنفسه :
لم يعلم المغرور أنّى امرؤ * أضرّط الضّيغم في الغابة
كنانتي ملأى فأن أحوجوا * نضحتهم عنّي بنشّابه
وذكر أنّه كتب إلى عمّي العزيز في معنى معيشته وقد احتبست عنه فبالغ في الإنعام والإكرام وصدق المظنون في كرمه ؛ هذه الأبيات :
أشكو إساءة دهر ليس يحسن بي * إلى العزيز الذي لو شاء أشكاني
قد عم نعماه فالقاصي بلا نصب * ينال غاية ما يرجوه والدّاني
أضحكت من بني الأيام ( ؟ ) يا أملي * كن عند ظنّي فصرف الدّهر أبكاني
فما تعدّى امرؤ يبغي معيشته * ولامكان لعذر بعد إمكان

7 . المؤيد محمد بن أبي الهيجاء « 1 »

من أصفهان . أقام ببغداد آخر عمره . وخدم الإمام المقتفي لأمر اللّه ؛ وولّاه عرض العسكر . وتوفي في أواخر سنة اثنتين وخمسين وخمس مائة .
هامش
( 1 ) . ترجمته في الوافي بالوفيات ، 5 / 170 .