شمس المعالي أبو الفضائل محمّد بن الحسين بن تركان « 1 »
من أكابر أهل « واسط « 2 » » .
كان حاجب الوزير ( عون الدّين « 3 » ) ، والوزير يصدر عن رأيه ، ويأخذ بقوله ، ويعتمد عليه في جميع أنحائه .
وكان حسن الشّمائل ، جامعا للفضائل ، ظريفا ، لطيفا ، سيّدا ، متودّدا ، تليق الرّئاسة بأعطافه ، ويقطر ماء الظّرف من أطرافه .
وله نظم يناسبه رقّة . وكان ينشدني كثيرا منه ، وأنا أستحسنه ، وبذلك أنشّطه .
وكانت سعادته بسعادة الوزير منوطة ، وحياته بحياته محوطة . فلمّا
هامش
( 1 ) له ترجمة في المختصر المحتاج إليه من تاريخ بغداد 2 / 274 ، فيها ما يتمم هذا .
قال : « هو من بيت أهل كتابة ورئاسة . سكن أبو عبد اللّه ، وابنه أبو الفضائل ، بغداد ، إلى أن توفيا بها . وأبو الفضائل كان خصيصا بالوزير أبي المظفر يحيى بن محمد بن هبيرة ، قريبا منه ، لم يزل في خدمته وصحبته حتى توفي - أعني الوزير . وقد سمع كثيرا مما قرئ عليه في مجلس الوزير من أبي الوقت السّجزي ، وغيره . توفي شابا . قال أحمد بن شافع ، فيما قرأت بخطه : توفي أبو الفضائل بن تركان يوم الاثنين ثاني عشر من شعبان سنة إحدى وستين وخمس مائة ، ودفن عند أبيه بالمشهد بمقابر قريش » . وهذا التاريخ لوفاته فيه زيادة سنة على ما ذكره المؤلف .
( 2 ) واسط 1 / 39 .
( 3 ) ترجمته في 1 / 96 .