« يجمع رونق الصّباحة ، إلى رقّة الفصاحة ، ويضيف حسن البشر ، إلى طيب النّشر « 297 » » .
* * * في صفة مصريّ :
« شابّ لطيف الجسم ، صغير الجرم « 297 » . له لحية مخرّجة « 298 » ، وعمّة مدرّجة ، ورأس هزهاز « 299 » ، ولسان جراز « 300 » ، وثياب بيض ، وكمّ عريض ، ويد بأختها معقودة ، وعذبة من ورائه ممدودة « 301 » ، وطيلسان تمنكبه « 302 » ، وسبال شذّبه « 303 » . فقلت له : أطاب اللّه مسموعك « 304 » ، وأعذب
هامش
( 297 ) النّشر : الريح الطيبة .
( 297 ) الجرم ، بكسر الجيم : الجسد .
( 298 ) الأصل « محبرجة » ، وليس لها في العربية معنى ، ولعلّ « مخرّجة » أقرب الألفاظ المحتملة إلى صيغتها ، والعرب وصفت بها الأرض نبتها في مكان دون مكان ، فاستعارها الكاتب للحية هذا الشاب وأنها لم تتكامل عنده .
( 299 ) رأس هزهاز : يهتز ، وفي اللسان : الهزهزة : تحريك الرأس . وسيف هزهاز . .
صاف ، وماء هزهاز . . يهتز من صفائه ، وقيل : إذا كان كثيرا يتهزهز ، ولم يصف به الرأس .
( 300 ) جراز : حادّ قاطع ، وأكثر ما يوصف به السيف الماضي النافذ .
( 301 ) العذبة ، من العمامة : ما سدل بين الكتفين منها ، كالذي عليه عذبات عمائم الفرس والهنود .
( 302 ) الطيلسان : ضرب من الأكسية أسود ، - تمنكبه : ألقاه على منكبه ، والمنكب :
مجتمع رأس الكتف والعضد ، وفي معاجم اللغة : انتكب كنانته أو قوسه على منكبه ، وتنكبه ، ولم تذكر تمنكب . وعندي أن تمنكب خليق أن يعتدّ به ، ومثله : تمدرع من المدرعة ، وتمسكن من المسكنة ، وتمسلم إذا سمى نفسه مسلما . وقد استوفيت هذا في بحث في أحد مؤتمرات مجمع اللغة العربية بالقاهرة .
( 303 ) السبال : جمع السّبلة ، وهي مقدّم اللحية خاصة ، وقيل : هي اللحية كلها ، و - السّبلة : الشارب . ويقتضي أن يعاد الضمير إليها مؤنثا ، لا مذكرا فيقال : « شذّبها » ، - - لا « شذبه » أي أزال زوائدها ، إلا أن يكون الأصل من غير ألف ، وقد نقل عن الليث ، ولم ينقل عن غيره أنه قال : « يقال سبل سابل ، كما يقال : شعر شاعر ، اشتقوا له اسما فاعلا » كذا النّصّ في لسان العرب .
( 304 ) الأصل « سموعك » ، ولم ينقل عن العرب .