ومن أخرى في ذمّ قرية :
« قرية ظاهرة المحل « 283 » ، لئيمة الأهل ، غائرة المناهل « 284 » ، متوسّطة المجاهل « 285 » . نسيمها عجاج ، وماؤها أجاج « 286 » ، ورجالها علوج ، « 287 » ونساؤها زنوج » .
* * * في صفة حرّ :
« اشتدّ الهجير واحتدم « 288 » ، ومنعت الأرض القدم « 289 » ، وامتسك النّسيم « 290 » ، وكثر منّا التّخوّق عنه والرّسيم « 291 » ، وألهب « تمّوز » ، وقدح النّار الأمعوز « 292 » ، وأخذ الغتم بالكظم « 293 » ، فغادرنا لحما على وضم « 294 » ،
هامش
( 283 ) ظاهرة : الأصل « طاهره » . - المحل : الشدّة ، و - انقطاع المطر ويبس الأرض من الكلأ ، ويقال : أرض محل ، لا مرعى بها .
( 284 ) المناهل : الموارد ، أي المواضع التي فيها المشارب ، واحدها منهل .
( 285 ) المجاهل : المفاوز « الصحارى » لا أعلام فيها ، واحدها مجهل ، وأرض مجهل :
لا يهتدى فيها .
( 286 ) الأجاج : ما يلذع الفم بملوحته أو مرارته .
( 287 ) علوج : ( ح 277 ) .
( 288 ) الهجير : نصف النهار في القيظ خاصة ، جمعه هجر . - احتدم الحر ، واحتدم الهجير : اشتد حرّه .
( 289 ) وذلك من شدة حرها .
( 290 ) امتسك : احتبس .
( 291 ) الأصل « التحواق منه والترسيم » ، ولم أجد لهما وجها في العربية ، والتخوّق : التباعد عن الشيء ، وبلد أخوق : واسع بعيد . - الرسيم : ضرب من السير سريع مؤثر في الأرض .
( 292 ) أراد « الأمعز » ، وهو الأرض الحزنة الغليظة ذات الحجارة . أما الأمعوز فهو اسم لجماعة التيوس من الظباء خاصة ، و - الجماعة من الأوعال ، وليس مورد له في هذا السياق .
( 293 ) الغتم : اشتداد الحر وأخذه بالنّفس . - الكظم : مخرج النّفس ، وهو بفتح الكاف والظاء ، وفي لسان العرب : يقال كظمني فلان وأخذ بكظمي . . وأخذ بكظمه أي بحلقه ، وضبط في « المعجم الوسيط » ط 2 بتسكين الظاء خطأ ، وإنما الكظم بالسكون معناه السكوت ، وهو شيء آخر غير هذا .
( 294 ) غادرنا : تركنا . - الوضم : كلّ شيء يوضع عليه اللحم من خشب أو بارية يوقّى به من الأرض ، ومنه قول الراجز الحطم القيسي ، وقيل رشيد بن رميض العنزي :لست براعي إبل ولا غنم * ولا بجزّار على ظهر وضم