وكدّرتم بالهجر صفو عقيدة * يصان بها سرّ الوداد ويحفظ
/ وما كان عهد ، صحّ بالسّرّ عقده ، * ليلغى بأقوال الوشاة ويلفظ
تخاتلني الأيّام فيكم خديعة * ولم تدر أنّي الحازم المتيقّظ « 34 »
وكيف التفاتي عن ذراكم ، وناظري * إليكم - وإن شطّت بي الدّار - يلحظ « 35 » ؟
وكم كادني الأعداء فيكم ، وسدّدوا * سهاما إلى قصدي تراش وترعظ « 36 »
حفاظي لكم مستيقظ غير نائم * وإن كان حظّي نائما ليس يوقظ
تهجّرني الأصاع فيكم ، فأنثني * بظلّ الأماني دائما أتيقّظ « 37 »
فلا تتخالجكم ظنون ، فإنّني * بغيركم في النّاس لا أتلمّظ « 38 »
* * * وأنشدني له ، ب « الهماميّة « 39 » » في أواخر جمادى الأولى سنة ثلاث وخمسين [ وخمس مائة ] ، في غرض له ، يعرّض بعامل ظلمه :
هامش
( 34 ) تخاتلني : تداورني وتطلبني من حيث لا أشعر .
( 35 ) الذّرا : الكنف ، وما يستتر به . شطنت : بعدت .
( 36 ) تراش : يركب عليها الريش . ترعظ : يجعل لها رعظ ، وهو ثقب في السهم يدخل فيه أصل النصل .
( 37 ) تهجّرني : تسيّرني في الهاجرة ، وهي نصف النهار عند اشتداد الحرّ .
( 38 ) تتخالجكم : تتجاذبكم . أتلمظ : أتتبع الطعم ، وأتذوّق ، وأتمطّق .
( 39 ) الهمامية في ص 8 ، وفي الدراسة في صدر الجزء الأول 36 .