تبيّن الشّعر ، يا من لا ينافسه * في النّثر والنّظم ( إسحاق ) و ( سكّيت ) « 8 »
ترى بها مضمرا من أربع ، عزبت * عنّي ، وتعرفها الجنّ العفاريت « 9 »
فأجاب :
تمّت محاسنها والصّوت والضّيت * فالحسن من وجهها بالحسن مبهوت
تكاملت في معانيها ، وزيّنها * قدّ بحسن قوام البان منعوت « 10 »
تاهت بدل وثغر زانه شنب * رضابه الخسر بالهنديّ ملتوت « 11 »
تشاركت مقلتا رئم ومقلتها * لحظا ، فمنها رهين الشّوق مكبوت « 12 »
هامش
( 8 ) أراد يعقوب بن إسحاق السّكّيت ، فخلط في التعبير ، وحذف المقصود .
والمذكور نحويّ ولغوي مشهور ، أدب ولد جعفر المتوكل على اللّه ، وألف في اللغة والنحو والشعر ، ومن مشهور كتبه : كتاب إصلاح المنطق - ط ، وكتاب تهذيب الألفاظ - ط . توفي سنة 244 ه . ترجمته في فهرست ابن النديم 72 ، وطبقات الأدباء 122 ، وطبقات النحويين واللغويين 221 ، وبغية الوعاة 418 ، ووفيات الأعيان 2 / 309 . وغير ذلك .
( 9 ) عزبت : بعدت وخفيت .
( 10 ) القوام : القامة وحسن الطول ، والبان : ضرب من الشجر ، سبط القوام ، ليّن . تشبه به الحسان في الطول واللين .
( 11 ) الشنب : جمال الثغر ، وصفاء الأسنان . الرضاب : الريق ، أو الريق المرشوف ، وماء رضاب : عذب . ملتوت : مخلوط ، يقال : لتّ السويق ونحوه : خلطه بسمن أو غيره ، ولتّ العجين ونحوه : بلّه بشيء من الماء .
( 12 ) الرئم : الظبي الخالص البياض ، و - ولد الظبي .