لا شكّ فيما قلته * فأبن وكن لي منصفا
اسم الّذي ترك الفؤا * د من الصّبابة مشغفا « 7 »
كالبدر ، إلا أنّه * يحكي القضيب تعطّفا
فله من الرّئم اللحا * ظ ، ومن ملاحته الصّفا « 8 »
يبري لقلبك طرفه * باللحظ سيفا مرهفا
وبدا يعرّض بالوصا * ل ، ومال يعرض بالجفا
فعلام يعذلني الحسو * د ، وما بحالي من خفا ؟
الطّرف منّي للسّها * د ، ووددت أن لا يطرفا « 9 »
والقلب منّي للهوى * أمسى أسيرا مدنفا « 10 »
وحروفه معروفة * فيها تراه معرّفا
ظهرت . فمن هذا الّذي * ترك الفؤاد على شفا « 11 » ؟
* * * وللشّيخ ( جوهر ) إليه ، يعني « حضر موت » « 12 » :
يا صاح ، ما اسم مدينة * تفسير أوّلها حرام « 13 » ؟
وبقيّة الاسم الّذي * تسمى به ، فهو الحمام « 14 » .
هامش
( 7 ) مشغف : يقال شغفه شغفا : أصاب قلبه . وشغف به ، أو بحبّه ، شغفا :
أحبه وأولع به ، فهو مشغوف ولا يقال مشغف .
( 8 ) الرئم : الظبي الخالص البياض ، و - ولد الظبي . الصفا : الصفاء ، قصره للقافية ، ومثله « الخفا » فيما تقدم ، و « الجفا » و « خفا » فيما سيأتي .
( 9 ) الطّرف : العين . وطرف الطرف : تحرك جفناه .
( 10 ) المدنف : المريض الذي لزمه المرض الشديد .
( 11 ) الشفا ، من كل شيء : حرفه ، أي طرفه .
( 12 ) حضرموت : منخلاف من اليمن في شرقيّ « عدن » ، حولها رمال كثيرة تعرف بالأحقاف . انظر « معجم البلدان » ، ودائرة المعارف الإسلامية . والنسبة إلى « حضرموت » : حضرميّ .
( 13 ) أولها « حضر » ، وليس « الحرام » من معانيه في شيء ، وإنما ذلك « الحظر » بالظاء المشالة ، ومعناه المنع .
( 14 ) الحمام : الموت ، وموت هو المقطع الثاني الذي عناه من حضرموت .