إن وصلوه وصلوا تغفّلا ، * أو هجروه هجروا تعمّدا
أطلب أن يعود بعد بينهم * قلبي ، وقلبي ما يعود أبدا « 91 »
أين لياليّ القصار بالحمى ؟ * وا كبدا على الحمى ! وا كبدا !
يا صاح ، والصّاحب لا يدعى به * إلّا إذا جار الغرام واعتدى
قلت البكا يشفي الصّدى . وا عجبا ! * هذا دمي ، ما باله يذكي الصّدى « 92 » ؟
غنّ بذكراهم ، لعلّ غلّة * أضرمها هواهم أن تبردا « 93 »
« 94 » ضاع اصطباري ، ووجدت سقمي * ليت السّقام كاصطباري فقدا
خذ بيدي من سطوة البين ، فما * أظنّ أنّ البين أبقى لي يدا
* * * وله من أخرى صابية « 95 » المعنى ، في لفظها شفاء المعنّى « 96 » ، وبرء المضنى « 97 » :
هامش
( 91 ) بينهم : فرقتهم .
( 92 ) الصدى : العطش الشديد .
( 93 ) الغلّة : شدّة العطش وحرارته .
( 94 ) الزيادة من ب . وتنتهي عند البيت الثاني من آخر القصيدة الآتية .
( 95 ) الظاهر أنه يريد انّها في الغزل والصبوة .
( 96 ) لفظها : الأصل « لفظه » . المعنّى : المكلّف ما يشق عليه .
( 97 ) أي شفاء المريض المثقل .