فمذ امتدّ باعه * سار في الأرض وازدهى « 13 »
لا يراعي حقوق من * عقد آماله وهي « 14 »
* * * وقوله - جواب الغلام :
يا أيّها القاضي الّذي * فاق الورى عن غزر فهم « 15 »
وسحاب نائله على * أهل الدّنا في الجدب يهمي « 16 »
لا تحمدن عودا يس * رّك ظاهرا من غير عجم « 17 »
لا ترو بتّ خصومة * وحكومة عن فرد خصم
يرمي فيصمي مقتلي ، * وإذا رميت يطيش سهمي « 18 »
ما فهت قطّ ، ولا أفو * ه - ولو بغى يوما - بشتم « 19 »
لكنّه ختم الجمي * ل ، وما أفاد ، بفرط ظلم
رام البعاد ، ولم يسر * في مطلع الآداب نجمي « 20 »
وبقيت رجما للجما * عة والعيافة أيّ رجم « 21 »
هامش
( 13 ) أزدهى : تاه وتعاظم وافتخر .
( 14 ) وهي : ضعف واسترخى .
( 15 ) غزر الفهم : كثرته .
( 16 ) يهمي : يصبّ ماءه .
( 17 ) عجم العود : عضّه لتعلم صلابته من رخاوته .
( 18 ) أصماه : أصابه فوقع بين يديه ، وأصمى الرّميّة : أنفذ فيها السهم ونحوه .
وطاش السهم يطيش عن الهدف ونحوه : مال وانحرف فلم يصبه ، ويقال لمن يضل ويخطئ الصواب : طاش سهمه .
( 19 ) في المقامات المسيحية : « . . . ولو يفي شتما بشتم » .
( 20 ) ولم يسر : في المقامات : « ولم ينر » .
( 21 ) العيافة : في المقامات « القيافة » ، ولا محصل لها هنا . والعيافة :
زجر الطّير للتفاؤل والتشاوم . عادة جاهلية محاها الإسلام ، فيما محا من خرافات وأباطيل وأوهام .