إذا كنتم في الرّبع قرّت بقربه ، * وقلت له : يا ربع ( ميّة ) مرحبا
ولا مرحبا بالرّبع لستم حلوله * ولو كان مخضلّ الجوانب معشبا
ومنها :
صبوت إليكم غير طالب ريبة ، * ولا غرو إن قال العواذل : قد صبا
/ وألّفت بين الشّوق والصّبر عنكم * فما اجتمعا ، بل كان شوقك أغلبا
ولمّا سألت القلب سلوة حبّكم ، * وشاورته فيما أحاوله ، أبى !
ومنها :
وما استطعمت نفسي طعاما بلذّة * ولا استعذبت من بعد بعدك مشربا
فيا منتهى الآمال ، يا منتهى المنى ، * أردّدها حتّى أهيم وأطربا
توخّي كتابي ، وابعثي لي رسالة * كتابا بليغا عن كتابك معربا
* * * وأنشدني أيضا لوالدته ( الرّشيدة ) هذه ، من قصيدة ، أوّلها :
عوجا على أرضهم غدا ، ولجا * والتمسا لي من حبّهم فرجا « 10 »
ثمّ اسألا عنهم الدّيار ، عسى * تظهر لي من جوابها حججا
هامش
ما هبت : ما : مصدرية ظرفية ، أي مدة هبوبها . الصّبا : ربح مهبّها من مشرق الشمس إذا استوى الليل والنهار ، كثر ذكرها في شعر العرب .
( 10 ) عاج على المكان : عطف . لجا : أدخلا ، يقال : ولج يلج ولوجا .