قال : ولها أيضا جواب شيء كتبته إليها ، فأجابت :
وصل الكتاب وسرّه وضميره * فظللت أسرح ناظري وأديره . .
. . فيما تضمّنه « 5 » ؛ لأجلو ناظري ، * وأقول : يا من عزّ فيه نظيره
بأبي وأمّي ما اشتكيت من الأسى * فاشتدّ في قلبي ، فديت ، زفيره
ومنها :
فسل المتيّم بعد بعد دياركم * من غير سوء : كيف كان مصيره « 6 » ؟
كلفته ، صدّا وبعدا عنكم ، * أمرا يهدّ قوى الجبال عشيره « 7 »
يا من تأمّر في الفؤاد تحكّما * ما ذلّ من كان الجمال أميره
ما كان تأخير الجواب تثبّطا * لا ، بل لأسباب جرت تأخيره « 8 »
* * * قال : وكتبت إليّ أيضا ، وأنا ب « البحرين » ، من قصيدة :
تحيّة ربّي كلّ يوم مجدّد * على ربع ذات الخال ما هبّت الصّبا « 9 »
هامش
( 5 ) فيما تضمنه : متعلق بقوله « اديره » في البيت الذي قبله ، وعلماء الشعر يعدون هذا من العيوب .
( 6 ) المتيم : هو الذي أستعبده الحبّ وذهب بعقله .
( 7 ) العشير : العشر ، وهو جزء من عشرة أجزاء .
( 8 ) التثبّط : التريث والتعوق .
( 9 ) الربع : المنزل . الخال : الشامة ، وكانوا يستحسنونها في الخدّ . -