رواقه في العلى ضاف ، ومورده * في الفضل للمرتجي إفضاله ضاف « 13 »
تروم منّي إنصافا ، وهل عرفت * خلائقي غير إحسان وإنصاف ؟ » .
* * * وكتب إليّ بعد ما فارقته :
إذا هممت بإصدار الخدمة إلى فلان ، شيّد اللّه معاليه ، ولا أخلاه من الانعام : يوليه ويواليه « 14 » ، نكص قلمي عند الإهابة « 15 » ، واعترف بالخجل والمهابة ، وأبى إلا [ أن « 16 » ] يحجم ، ولا يعرب عمّا في ضميره ويترجم ، فأخلد إلى إصدار الدّعاء الّذي أواصل إدمانه « 17 » ، وأتخيّر مظانّه « 18 » . وما كان أسعدني بتلك السّاعات ! وأسرّ قلبي بذلك التّرداد والمسعاة ! ولقد كان ذلك من إحسان الدّهر الّذي أسا « 19 » ، وبمقتضى ما عندي كان يردني المورد السّامي صباح مسا « 20 » . وإن كانت خدمتي غير متواصلة ، فكلّيّتي بالخدمة ماثلة . وسطرت هذه اللمعة المخفّفة ، مستدعيا من اسمه المشرفة « 21 » » .
هامش
( 13 ) رواقه ضاف : واسع سابغ . مورده ضاف : فائض . كلاهما بالضاد المعجمة .
( 14 ) يوليه : يعطيه . يواليه : يتابعه .
( 15 ) نكص : رجع إلى خلف . الإهابة : الدعوة .
( 16 ) زيادة منّي .
( 17 ) أخلد إلى الشيء : اطمأن وسكن . إدمانه : مداومته .
( 18 ) مظانّه : مواضعه .
( 19 ) أسا الجرح : داواه .
( 20 ) صباح مساء : كلاهما بالبناء على الفتح ، تقول : أتاني صباح مساء ، إذا لم ينقطع عن التردد إليك . وقصر « مساء » ، ليقابل « أسا » في الفقرة السابقة .
( 21 ) المشرفة : عنى الرفعة .