ولا رأى غصنه الميّاس ذو شرف * إلا وظل من البلوى على شرف « 50 »
/ كم من أخي خطر ، أمسى على خطر * من حبّه ، وانطوى منه على دنف « 51 »
وكم مخامر داء ، شفّه كمد ، * لجا إلى شفتيه ، فاشتفى ، وشفي « 52 »
أعتدّ عرفانه أسنى العتاد ، كما * أرى حفاوته بي أفضل التّحف
فلست أنسى تلاقينا ب « خيف منى » * وقوله لي بذاك « الخيف » : لا تخف « 53 »
وحلفه ب « الصّفا » إنّ الضّمير صفا * وإنّه لي إلى حين الوفاة وفي « 54 »
وقد توسّمت سيما الصّدق فيه ، فإن * يخلف ظنوني ، فكم في النّاس من خلف « 55 »
* * * وأنشدت له قصيدة ، في وصف « 56 » ( سعد الملك « 57 » ) وزير السّلطان
هامش
( 50 ) يقال : فلان على شرف من كذا : مشرف عليه ومقارب له .
( 51 ) أخو خطر : صاحب شأن ومنزلة رفيعة . دنف : مرض مثقل .
( 52 ) كمد : حزن شديد . شفه : أنحله . لجا : لجأ ، سهلت همزته للوزن .
فاشتفى : من ب ، الأصل « فاستشفى » ويختل به الوزن .
( 53 ) خيف منى : ص 2 / 63 .
( 54 ) الصفا : تقدم ، ينظر فهرست الأماكن .
( 55 ) فإن : من ب ، الأصل « وإن » .
( 56 ) ب : « مدح » .
( 57 ) سعد الملك : أبو المحاسن ، سعد بن محمد الأبيّ . صحب في ابتداء حاله تاج الملك أبا الغنائم بن دارست ( انظر عنه 2 / 77 ) ، وتعطّل بعده ، ثم أستعمله مؤيد الملك بن نظام الملك فجعله على ديوان الاستيفاء ، وخدم السلطان محمد بن ملك شاه السلجوقيّ لما حصره أخوه السلطان -