حسامه حين يسطو ، لحظ مقلته * لكن صارمه جفناه جفناه « 63 »
وزجّه ، يوم يبدو الطّعن مستعرا ، * أزجّه ، وقناه فيه أقناه « 64 »
يرعى القلوب ، ولا يرعى لعاشقه * ولو ألبّ بمغناه وأغناه « 65 »
وقلّما لاحظ المعشوق عهد هوى * وإن أخو الوجد واتاه وآتاه « 66 »
وعذّل فيه لي ، لو أنّهم نظروا * وكيف زان اللمى فيه ، لما فاهوا « 67 »
فقلت : لا تعذلوا فيمن تغضّبه * يردي المحبّ ، ولو حيّاه أحياه
لو حاور الفطن النّحرير ، حار له ، * ولاح للصّخر خدّاه ، لخدّاه « 68 »
هامش
( 63 ) جفناه ، يكسر ويفتح : غمداه ، وجفناه ، بالفتح : عيناه ، والجفن هو غطاء العين من أعلاها وأسفلها .
( 64 ) الزّجّ : الحديدة في أسفل الرمح . أزجه : حاجبه المدقّق الطويل .
قناه : رماحه . أقناه : أنفه ، والأنف الأقنى هو الذي ارتفع وسط قصبته وضاق منخره .
( 65 ) ألبّ بالمكان : أقام فيه ولزمه . المغنى : المنزل الذي غني به أهله ، أي أقاموا فيه ، وهو من ب ، والأصل مصحف بعين مهملة .
( 66 ) الشطر الأول من ب ، الأصل : « وكلما لاحظ المعشوق لحظ هوى » .
وأتاه : طاوعه . آتاه : أعطاه وأناله .
( 67 ) اللمى : سمرة في الشفة تستحسن .
( 68 ) النحرير : العالم الحاذق في علمه . حار : من ب ، الأصل « جاز » مصحف بجيم وزاي . حدّاه « الثانية » : حفراه .