إذا قال لاقى [ ذا « 6 » ] الفصاحة فأفحمه ، وإذا تكلّم ملكت ذا / العلم كلماته فيقول : ما أعلمه ! أنعم بمعناه ، الّذي أنعم « 7 » في مغزاه !
قال ( المظفّر ، بن حمّاد « 8 » ) : بيت ( أبي الجبر ) ثوب هو طرازه ، فتعيّن عليّ « 9 » إكرامه وإعزازه .
ما برح في « الغرّاف « 10 » » من بحر ( المظفّر « 11 » ) غرّافا ، بمناه « 12 » مظفّرا ، وصار بتبر « 13 » شعره للجين لهاه صرّافا « 14 » ، على مدحه متوفّرا .
لازم الوطن ، وأذكى فيه الفطن . ولم يمدح أحدا يستجديه ، واقتصر على ما مدح به أهله وذويه « 15 » .
قال ( ابن الباسيسيّ « 16 » ) : إنّه توفّي ب « الغرّاف » سنة سبع وأربعين وخمس مائة .
* * * ذكره لي القاضي الصّديق ( عبد المنعم ، بن مقبل ، الواسطيّ ) بها ، في محرّم سنة خمسين وخمس مائة ، وقال : كنت انحدرت إلى « الغرّاف » في شغل ، فلقيته هناك ، وكتبت منه قصائد . منها ، في مدح ( المظفّر ، بن حمّاد ) :
هامش
( 6 ) من ب ، الأصل : « إذا قال لا قاد الفصاحة فأفحمه » .
( 7 ) ب : « أمعن » .
( 8 ) تقدمت ترجمته .
( 9 ) ب : « عليه » .
( 10 ) الغراف : تقدم ، ينظر في فهرس الأماكن .
( 11 ) من ب ، الأصل « الظفر » .
( 12 ) ب : « يمناه » .
( 13 ) ب : « لتبر » ، وهو الذهب .
( 14 ) اللجين : الفضة . اللها : جمع اللهوة ، بضم اللام ، العطية ، أو أفضل العطايا وأجزلها .
( 15 ) ب : « واقتصر على مدح أهله وذويه » .
( 16 ) ستأتي ترجمته .