انتقش من شوك العجز في قدم تقدّمك « 381 » ، وانتعش « 382 » بالعلم قبل أن يحال بين لوحك وقلمك . [ ولم أجرك سوط السّوق ، في شوط الشّوق ، لكوني ممّن يعتقد خمود عزمك « 383 » ] ، لكن ليغدو إذكائي لضرمك « 384 » ، مقاوما ، لريح من يروح لك « 385 » لائما ، فيقوم المنشّط ، حذاء المثبّط « 386 » .
* * * ومن أخرى إليه :
كتابي ، وعندي وحشة لك فادحه * ونار اشتياق في فؤادي قادحه « 387 »
فنحت على ضنّ بقربك في النّوى * فها أدمعي بعد ارتحالك سافحه « 388 »
ورائحة البرّ الّذي فيك والتّقى * غدت بك عنّي ، فلتكن بك رائحة
لتعبق بالعلم الّذي اشتقت عرفه * وتفغم من وافاك يطلب رائحة « 389 »
فبلّغك اللّه الّذي أنت أهله * ولا برحت منك الفضائل رابحه
هامش
( 381 ) انتقش الشوك : استخرجه .
( 382 ) انتعش : من ب ، والانتعاش : النشاط بعد فتور ، والنهوض . والأصل :
« وانتقش » ، ولعله « وانتقش » أي : تزين .
( 383 ) من ب .
( 384 ) الأصل : « لكن ليعدوا إذا كان لصرمك » . ب : « لكن ليفدو ادكاى لضرمك » وإذكاء الضرم : إيقاد لهب النار .
( 385 ) ب : « إليك » .
( 386 ) المثبط : المعوّق عن الشيء ، والمبطئ به .
( 387 ) الفادحة : المثقلة ، والنازلة .
( 388 ) النوى : البعد . وفي ب : « الهوى » . ضنّ به : بخل به بخلا شديدا .
( 389 ) العرف : الرائحة الطيبة . فغمت الرائحة أنفه ، وأفغمته : ملأته طيبا .