بروايته ، فانصببت في قالب « 272 » غرضك ، وأصبت قلب غرضك « 273 » .
* * * ومن أخرى ، جوابا عن كتاب :
وصل كتاب فلان ، أطال اللّه فروع دوحة مآثره « 274 » ، وأطاب ينبوع [ فسحة « 275 » ] سرائره ، ووارى « 276 » نار نفسه ، وأورى نور قدسه ، وأحيا قلبه بورد الذّكر ، وحيّا « 277 » لبّه بورد الفكر ؛ وقرأت فصوله ، وفهمت محصوله ، من أبكار معان زفّت إلى غير كفو ، وبرود وشي أفيضت على جسد نضو « 278 » .
ولقد أذاقنى بحلو خطابه « 279 » ، مرّ عتابه ، وقد انشرح صدري ، لشرح عذري ، فتلقّه مجملا ، تكن بقبوله مجملا « 280 » .
إنّي مذ « 281 » صرف بوجهي نحو الحقيقة ، وقصد بي قصد الطريقة ، فحدّقت لقراءة سورة تشهدها ، وحققت استقراء صورة تحمدها ، ونار المجاهدة بعد فيّ تصفّي سبائك خلاصي « 282 » ، حتّى أرى مسالك خلاصي بإخلاصي . ولقد كابدت من أوّل قرين ، عدّة سنين ، ما بيّض سود ذوائبي ، وغيّض مورد ذنائبي « 283 » ، حتّى أذن في طلاقه ، فأذن بانطلاقه . هي بخطّ من يضنّ بخطه « 284 » ، ويظنّ به صحّة ضبطه .
* * *
هامش
( 272 ) غرضك : بغيتك وحاجتك .
( 273 ) غرضك : هدفك الذي ترمي إليه ، وهو من ب ، والأصل مصحف بالعين المهملة .
( 274 ) الدوحة : الشجرة العظيمة المتشعبة ذات الفروع الممتدة من أي شجر .
( 275 ) من ب .
( 276 ) من ب ، والأصل : « وأورى » .
( 277 ) من ب ، والأصل « حبا » بالباء الموحدة ، وهو تصحيف .
( 278 ) نضو : مهزول .
( 279 ) ب : « حلوا خطابه » ، وليس بشيء .
( 280 ) مجملا : مختصرا ، ومجملا : محسنا .
( 281 ) ب : « قد » .
( 282 ) الخلاص ، بالكسر : ما أخلصته النار من الذهب والفضة وغيرهما .
( 283 ) غيّض : غيّب . مورد : ب « مورود » . الذنائب : جمع الذنابة بضم الذال وكسرها ، وهي من الوادي : الموضع الذي ينتهي إليه مسيله .
( 284 ) يضنّ بخطه : يبخل به لنفاسته وجودته .