طرأت على الدّنيا بأيمن طائر * وطرّيت باليها ، فبوركت طاريا « 238 »
وما زلت نحو الشّرع باللطف داعيا * تروّع بالإبعاد من عاد عاديا
وها قد أرى أن ليس في الأرض جائر « 239 » * وليس عليه سيل أمرك جاريا
/ ولم تعف إذ عفّيت من كان ظالما * فأصبح نبت العدل في الأرض عافيا « 240 »
وثبّتّ في دست الوزارة أهله * وزيرا لأحوال الرّعايا مراعيا « 241 »
إذا الملك أشفى من سقام صحيحه * فإنّ لديه من تلاف تلافيا
خصائصه لم تلق ملقى خصاصة * بوادي بواديها ، فلم تعد واديا « 242 »
أبوك الّذي أحيا ، ليحيي من العلى * مواتا ، فألفاه وزيرا مواتيا « 243 »
على ملك الدّنيا وقفت مطامعي * وفي مدحه أمسيت أقفو القوافيا « 244 »
أعوم بحار الشّعر ، للدّرّ صائدا * شوارده ، فأنثني عنه صاديا « 245 »
وأعجز عن آيات معناه تاليا * ولو أنّني أغدو ل ( سحبان ) تاليا « 246 »
هامش
( 238 ) طاريا : طارئا .
( 239 ) ب : « . . في الأمر حائر » .
( 240 ) عفّى ، بتشديد الفاء : مثل عفا ، أي محا ودرس . العافي : الممحوّ .
( 241 ) الدست : المنصب ، فارسي معرب .
( 242 ) الخصاصة : الفقر ، والحاجة ، وسوء الحال .
( 243 ) ألفاه : وجده .
( 244 ) أقفو : أتبع .
( 245 ) عام في البحر : سبح فيه ، ولا يقال : عام البحر . صائدا : من ب ، الأصل :
« صاعدا » . الصادي : الشديد العطش .
( 246 ) تاليا ( الأولى ) : قارئا ، وتاليا ( الثانية ) : تابعا . وسحبان بن زفر الوائلي :