وقوله :
كم تدّعي كرم الجدو * د ، وأنت تحرم من شكر ؟
وعلى فساد الأصل من * ك ، يدلّني عدم الثّمر
* * * وأنشدني لنفسه أيضا في الهزل :
قال قليبي ، وقد حظيت بمن * شقيت في حبّها مدى العمر : « 145 »
قد أسكنتني لظى . فقلت : كما * عبدتها دون خالق البشر « 146 »
وصمت عن غيرها ، وكنت تقو * م الليل في حبّها إلى السّحر
فاصبر على قبح ما جنيت ، فلم * تظلمك إذ خلّدتك في سقر
* * * وأنشدني لنفسه :
ترحّلت عن أرض « الحظيرة » ، هاربا * من العشق ، حتّى كادت النّفس تزهق « 147 »
وأفلست ، حتّى انّ جلفا مغفّلا * خلا بالّذي أهواه : يزني ويفسق
فلا أنا في « بغداد » روّيت غلّة ، * ولا ثمّ واصلت الّذي أتعشّق « 148 »
* * * وأنشدني لنفسه في بعض عمّال « السّواد » أبياتا ، أعطى فيها صنعة التّجنيس حقّها ، وهي :
هامش
( 145 ) قليبي : ب « قمدّي » . والقمد بضمتين وتشديد الدال : الذكر ، وهو الملائم لسياق الأبيات .
( 146 ) لظى : اسم من أسماء « جهنّم » ، وهو علم لا ينوّن .
( 147 ) الحظيرة : بليدة الشاعر ، في ص 86 ، من مقدمة الجزء الأول .
( 148 ) الغلّة : شدة العطش وحرارته .