قد برّ حجّ وحجّ برّ « 158 » * وضمّ بحر « العراق » برّ
عاد الزّعيم الكريم يطوي * أرضا ، لها من تقاه نشر
صدر ، نفى العجز عنه قلب * ثبت ، له همّة وصبر
إذا حبا واحتبى بناد ، * تقول : بحر طما ، وبدر « 159 »
غوث لمستصرخ ، وغيث * إن لم يكن في السّماء قطر
يا من ضروب الورى غثاء ، * وخلقه للجميع بحر « 160 »
أنت الّذي دينه لباب * يبقى ، ودنياه منه قشر
قد طلت فرعا ، وطبت عرفا * وأصل علياك مستقرّ « 161 »
فاقن لما لا يبيد ممّا * يبيد ذخرا ، فالخير ذخر « 162 »
إن قلت شعرا ، ففيه شرع * والفكر في المستحيل كفر
لكن سجاياك لحن غرّا * حقيقة ، لا كما تغرّ
فصاغها منطقي عقودا * فوق جيوب العلى تزرّ
هامش
- وسمع الحديث ، وحج بالناس عدة سنين . وولاه « المقتفي » المخزن سنة 542 ه ، ثم اقرّه على ذلك « المستنجد » و « المستضيء » واستنابه هذا في الديوان حين خلا من وزير ، فتقلّب في هذه الأحوال عشرين سنة ، وتوفي في شهر ربيع الأول 570 ه وقد تقدمت في الجزء الأول 196 - 201 ترجمة ابنه أبي القاسم ، صفي الدين ، عبد الله . وترجمة أبي الفضل ، في زبدة النصرة 221 ، والمنتظم 10 / 256 ، والكامل لابن الأثير 11 / 50 و 174 ، وشذرات الذهب 2 / 238 ، والنجوم الزاهرة 6 / 74 ، ووفيات الأعيان في آخر ترجمة الوزير « يحيى بن هبيرة » .
( 158 ) برّ الحج : صلح ، وأبر اللّه حجه : قبله . ورجل برّ : صالح .
( 159 ) حباه : أعطاه . احتبى : جلس على أليتيه ، وضم فخذيه وساقيه إلى بطنه ليستند . طما البحر : أرتفع وغزر .
( 160 ) الغثاء : ما يحمله السيل من رغوة ومن فتات ، وغثاء الناس : أرذالهم .
( 161 ) العرف : في ترجمة الحظيري ، ر 7 .
( 162 ) اقن : أمر من « قنى الشيء » إذا كسبه وجمعه . ما لا يبيد : الآخرة الباقية ، وما يبيد : الدنيا الفانية .