مائة ، وأقام ب « الكرخ « 6 » » وسكنها ، وولي الكتابة لنقيب ( الطالبيّين ) إلى أن توفي في جمادى الآخرة سنة ثمان عشرة وخمس مائة ، وكان مولده سنة ثمان وعشرين وأربع مائة ، فبلغ عمره تسعين سنة .
* * * قال :
أنشدني ولده ( أبو عليّ « 7 » ) لوالده ( عليّ العكبريّ ) ، وذكر أنّه أنشده لنفسه :
لا يغترر من آماله طمع * إلى الدّنايا موفّرا ماله
فإنّ أعماله تورطه * حين يراها في الحشر أعمى له
* * * قال :
وأنشدني ( أبو عليّ « 8 » ، بن أبي تراب عليّ ) ، قال : أنشدني والدي لنفسه « 9 » :
حالي ، بحمد اللّه ، حال جيده . * لكنّه من كلّ حظّ عاطل « 10 »
[ ما قلت للأيّام قول معاتب * فالرّزق يدفع راحتي ويماطل « 11 » ]
إلّا وقالت لي مقالة واعظ : * الرّزق مقسوم ، وحرصك باطل
هامش
( 6 ) الكرخ : كرخ بغداد ، الربض العظيم الذي كان يمتد من « باب الكوفة » في « المدينة المدوّرة » ( بغداد ) إلى نحو فرسخ من أسوارها .
( 7 ) ب : « . . . أبو الحسن ، عليّ ، لوالده علي العكبري » . وقد ترجم له « ياقوت » في أثناء ترجمة أبيه في معجم الأدباء 15 / 98 ، قال « وابنه عليّ ، بن عليّ ، بن نصر ، بن سعد ، أبو الحسن بن أبي تراب . وكان كاتب نقيب الطالبيين أيضا . وكان شاعرا . ولد ب « البصرة » سنة اثنتين وثمانين وأربع مائة » .
( 8 ) ب : « أبو الحسن ، عليّ ، بن أبي تراب علي » .
( 9 ) الأبيات في معجم الأدباء أيضا 15 / 98 .
( 10 ) حلل : مزدان . الجيد : العنق ، و - : موضع القلادة منه . وقد ضبطت عبارة « حال جيده » هذه في معجم الأدباء ضبط جهل بالمعنى وبالعروض .
وفيه « خير » في موضع « حظ » .
( 11 ) البيت من ب ، ومن معجم الأدباء - وفيه : « والرزق » بالواو .