فلي لهف مغصوب ، وحيرة مكره ، * وأنفاس مكروب ، ووجد حزين « 18 »
فلا قلت يوما للكآبة : أقصري ، * ولا لجفوني : دمع عينك صوني
وأستذنب الأيّام فيك جهالة ، * وكم أهلكت من أمّة وقرين « 19 »
هو الموت ، لم يحفل بصاحب معقل * ولم يخش من حصن عليه حصين « 20 »
ولا فاته سار ، يواصل سيره * على ظهر سرحوب ومتن أمون « 21 »
وإن تك هذي الأرض غيرك تبتغي * كريما ، فما ترضى إذن بدفين
عليك سلام . كم إليك جوارح * تحنّ ، ولكن ما لها كحنيني
هذا ما علّقته من « كتاب التّاريخ » ل ( ابن الهمذاني « 22 » ) .
* * * وأنشدني الشّيخ ( أبو المجد ، الواعظ ، الواسطيّ ) بها ، سلخ رمضان سنة أربع وخمسين وخمس مائة ، قال : أنشدني الشّيخ ( أبو الحسن ، بن أبي الصّقر ) لنفسه ، زعم أنّه قصد ( نظام الملك « 23 » ) ، فمنعه البوّاب « 24 » ، فكتب إليه :
للّه درّك ! إنّ دارك جنّة * لكنّ خلف الباب منها ( مالكا ) « 25 »
هامش
( 18 ) ب : « فلي لهف مغضوب ولهفت . . . ! » .
( 19 ) أستذنب الأيام : أنسب إليها الذنوب .
( 20 ) حفل الشيء ، و - به : عني به ، وبالى .
( 21 ) فرس سرحوب : طويلة ، وقيل : سرح اليدين بالعدو . أمون : مأمونة ، لا تعثر ولا تفتر ، جمعها أمن ، بضمتين .
( 22 ) أسلفت ترجمته في 1 / 78 .
( 23 ) الوزير المشهور أبو علي الحسن بن علي الطوسي : أسلفت ترجمته في 1 / 84 .
( 24 ) صحفت في الأصل ثاء « الثواب » ، ولم ترد في ب .
( 25 ) الباب : من ب ، الأصل « الدار » . مالك : خازن النار .