إذا لم تكن ( زينب ) في « زرود » * فلا سقيت صوب أقطارها « 63 »
ولا عمرت أربع بالحمى * إذا فارقت ( أمّ عمّار ) ها .
ويهماء ، ليس بها معلم ، * يتيه الدّليل بسفّارها « 64 »
تجاوزتها ، ومعي فتية * تراعي النّجوم بأبصارها ،
على ناجيات ، كمثل القسّي ، * يباشرها طول تسيارها « 65 »
تسابق فرّاط كدريّها * فتحسو بقيّة أسآرها « 66 »
تخال ، وقد طال إسآدنا * بها سجّدا فوق أكوارها « 67 »
حنايا ، ونحن لها أسهم * و « نجد » رميّة أوتارها « 68 »
فآضت وجوه كمثل الوذيل ، * تحاكي الحلوكة من قارها « 69 »
فآوت إلى ظلّ مأوى الضّريك * وحطّت به ثقل أوزارها « 70 »
- - - -
هامش
( 63 ) زرود : رمال بالبادية بطريق الحاجّ من « الكوفة » . أقطارها : ب « أمطارها » ، وهما بمعنى واحد .
( 64 ) اليهماء : الفلاة التي لا يهتدى فيها . المعلم : العلامة .
( 65 ) الناجيات : النوق المسرعات .
( 66 ) الفراط : جمع الفارط ، وهو السابق المتقدم . الكدريّ : ضرب من القطا ، غبر الألوان ، رقش الظهور ، صفر الحلوق . الأسار : جمع السؤر ، وهو بقية الماء المشروب .
( 67 ) أساد السير إسآدا : أدأبه وجدّ فيه ، وأكثر ما يستعمل في سير الليل .
الأكوار : جمع الكور ، وهو الرحل ، أو هو الرحل بأداته .
( 68 ) أي « نجد » مقصدها ، والرمية : الصيد الذي ترميه .
( 69 ) آضت : عادت . الوذيل : جمع الوذيلة ، وهي المرآة . الحلوكة : اشتداد السواد ، وهي في الأصل « الحلولة » . القار : الزفت .
( 70 ) الضريك : الفقير البائس . الأوزار : الأحمال الثقال ، واحدها وزر .