فأضافهم ، وسألهم عن مقصدهم ، فذكروا أنّهم سفر يمتارون « 30 » ، فحملهم معه إلى « الكوفة » ، ورفدهم « 31 » ، وقال في ذلك :
ومدلجين مقاوي ، لا دليل لهم * إلى مكان القرى شيء سوى ناري « 32 »
باتت تضيء ، وباتوا عامدين لها ، * وإنّما رقعت للمندلج السّاري
لمّا أناخوا بها ، ولّى سغوبهم * وبدّلوا بعد إعسار بإيسار « 33 »
* * * وأنشدني له أيضا من قصيدته السّينيّة [ السّنيّة « 34 » ] ، الّتي هي في الذّم على من هجاهم أمرّ من التمنيّة ، وفوت الأمنيّة ، يعرّض بسادات بني عمّه من « الكوفة » و « الحلّة « 35 » » . وهي في فنّها مطبوعة ، باللطف مشفوعة ، مطلعها :
نادى ( عقيل ) بأعلن الجرس : * كم ذا يلين للامس لمنسي ! « 36 »
من ذا يناكحني ، فينكحني ؟ * ويلاه من « . . . » ومن « . . . » ؟
ومخلّصي من كلّ بائقة * سمج الخلائق ناقص الحسّ « 37 »
هامش
غنيّة : قبيلة من طيّء ، وأيضا من هوازن ، وقد تقدمت .
( 30 ) أي مسافرون ، يجمعون الميرة ، وهي الطعام يجمع للسفر ونحوه .
( 31 ) رفدهم رفدا : أعطاهم عطاء .
( 32 ) المدلجون : السارون من أول الليل . المقاوي : من نفد طعامهم وفني زادهم .
القرى : ما يقدم إلى الضيف .
( 33 ) السغوب : الجوع مع النصب .
( 34 ) من ب ، أي ذات الرفعة والقدر .
( 35 ) ب : « ويعرض بسادات « الحلة » بني عمه من « الكوفة » . »
( 36 ) عقيل : في حاشية الأصل : « هو عقيل بن الموفق السليفي » ، وفي حاشية ب : « هذا عقيل بن الموفق السيللي » . الجرس : الصوت . ب : « بأعلى الحرس » تحريف .
( 37 ) البائقة : الداهية ، والشر . سمج : في النسختين « سمح » بالحاء ، وهو تصحيف . وفي حاشية ب : « في عم ابن المختار الشريف » .