واشدد على ظهر الهجين رحله * فقد شكاني غارب الهجين « 15 »
وقرّبن من الحصان زلفة * فالحصن أولى بي من الحصون « 16 »
فإن أنا قصّرت عن شأو العلى * فلا أقلّت صارمي يميني « 17 »
ولا أهلّت بالسّعود أنجمي * ولا أهلّت بالسّعود أنجمي
إن لم أنط بالمأثرات همّتي * حتّى أحلّ رتبة ترضيني
فهمّتي لا ترتضي لي بعلى * لأنّها ترى المعالي دوني
أحكام دهري . ما أراك تنصفي * قدّمت غيري وتؤخّريني « 18 »
أنكرت منّي ما عرفت منهم * ستعرفيني حين تسبريني « 19 »
لانوا ، فنالوا ما بغوا بلينهم ، * وكنت لا أرضى على بلين
إنّي ، وإن هان الكرام ، باخل * بماء وجه وافر مصون
على تصاريف الليالي شرس * لم تزل النّخوة من عرنيني « 20 »
إنّي من قوم ، إذا ما ذكروا * خرّ جميع النّاس للجبين
يسجد للمولود منهم هيبة * ويوضع التّاج على الجنين « 21 »
من دوحة ميمونة ، طاهرة ال * أعراق ، تؤتي الأكل كلّ حين « 22 »
( محمّد ) جدّي . وقربي في العلى * من النّبيّ المصطفى يكفيني
وكان من ذي العرش ، جلّ ذكره ، * كقاب قوس العين ، أو من دون « 23 »
هامش
( 15 ) الهجين ، هنا : ضرب من النوق خفيف الجسم سريع السير « مولّد » .
وغاربه : سنامه .
( 16 ) الزلفة : القربة .
( 17 ) الشأو : الشوط . أقلّت : حملت .
( 18 ) تنصفي : أراد تنصفين . تؤخّريني : أراد « تؤخرينني » .
( 19 ) تسبريني : أراد « تسبرينني » ، أي تخبرينني .
( 20 ) العرنين : ما صلب من عظم الأنف حيث يكون الشّمم .
( 21 ) الجنين : الولد ما دام في الرحم ، فانظر كيف يوضع التاج عليه ! ؟
( 22 ) الأكل ، بضم أوله : الثمر .
( 23 ) ألقاب : المقدار ، و - من القوس ما بين المقبض وطرف القوس ، وهما قابان ،