شننت عليه ب « الغوير » إغارة * سننت بها سبي النّفوس إلى الحشر « 80 »
وثنّيت في يوم « الثّنيّ » بنظرة * ثنت حلمه لولا التّمسّك بالصّبر « 81 »
حوادث ، تسليني عن الهجر والنّوى * وأبرح شيء ما جنته يد الهجر
شكور على النّعمى ، صبور على البلا ، * ذلول على الحسنى ، جموح على القسر « 82 »
وعدنا إلى القربى ، وعذنا من القلى ، * وعجنا عن العتبى ، وملنا إلى العذر « 83 »
وما أنا بالسّالي الجموح على الهوى * ولا أنا بالغالي الطّموح إلى الوزر « 84 »
ومثلي من هبّت به أريحيّة * إلى اللهو ، لكنّي أغار على الفخر
هامش
الأولى ، والوسطى ، وجمرة العقبة .
( 80 ) الغوير ( في الأصل « العرير » ، وتصويبه من ب ) : ماء بين العقبة والقاع في طريق « مكة » ، كان فيه بركة وقباب ل ( أم جعفر ) تعرف ب « الزبيديّة » .
( 81 ) الثّني : موضع « بالجزيرة » قرب « الشرقي : شرقيّ الرّصافة » ، تجمعت فيه ( بنو تغلب ) و ( بنو بجير ) لحرب ( خالد بن الوليد ) ، رضي اللّه عنه ، فأوقع بهم فيه في سنة 12 ه . والثني أيضا : ماء بقرب من « أدم » قرب « ذي قار » .
( 82 ) البلا : البلاء . ب : « الأذى » .
( 83 ) وعدنا : ب « فعدنا » . القلى : أشد البغض . عجنا عن العتبى : أراد :
انصرفنا عن العتاب ، ظانا أن العتبى هي إيّاه ، وإنما هي الرضا ، يقال :
« يعاتب من ترجى عنده العتبى » .
( 84 ) الوزر : الذنب .