برأي هذا وغيب الخطب مشتبه * وبأس ذاك وعاب « الخّط » مشتجر « 74 »
غدا عليهم وفي قلب الوغى غرر * وراح عنهم وفي وجه العلى غرر « 75 »
* * * ولقيت ولده ب « بغداد » ، في سنة تسع وخمسين وخمس مائة ، وهو ( شمس الشّرف ، عمّار ، بن أحمد ، بن عمّار ) ، وهو كهل ، فروى لي عن والده ما سبق ذكره ، وأنشدني ما نظمه والده في مدح عمّي / ( العزيز « 76 » ) ، رحمه اللّه تعالى ، وكتبه لي بخطه :
إليك ، فما خطبي بهين من الأمر * وعنك ، فما فتكي ببدع من الإمر « 77 »
لبئس الفتى من يردع البؤس بأسه * وغمر الرّجال من يبيت على غمر « 78 »
ألست حصبت القلب يوم « محصّب » * وأوطأته ب « الجمرتين » على الجمر « 79 »
هامش
( 74 ) غيب : ب « غير » ، وهو تحريف . الخطّ : مرفأ السفن في « البحرين » ، تنسب اليه الرماح الخطّيّة ، لأنها تباع فيه ، لا لأنه منبتها . وقد أراد الشاعر من ذكر « الغاب » كثرة الرماح التي تجلب اليه . مشتجر : متداخل بعضه في بعض .
( 75 ) الوغى : الحرب . غرر : خطر . غرر : جمع غرّة ، وهي البياض في وجه الفرس ، فان كانت مدورة فهي وتيرة ، وإن كانت طويلة فهي شادخة .
( 76 ) العزيز : تنظر الدراسة في صدر الجزء الأول .
( 77 ) البدع : الأمر يفعل أولا ، وفي التنزيل : ( قل : ما كنت بدعا من الرسل ) .
أمر إمر : عجيب منكر .
( 78 ) رجل غمر : لم يجرب الأمور . الغمر : الحقد والغلّ .
( 79 ) حصبه : رماه بالحصباء ونحوها . محصب : موضع فيما بين « مكة » و « منى » ، وهو إلى « منى » أقرب . والمحصب أيضا : موضع رمي الجمار « بمنى » . الجمرة : موضع رمي الجمار « بمنى » ، وهي جمرات ثلاث :