/ إنّ موت العشّاق من ألم الفر * قة والبين « 36 » ، سنّة تستحبّ
وعلاج الهوى ، عذاب المحبّي * ن . ولكنّه عذاب عذب
زوّد الطّرف نظرة ، أو فمت وج . . . . * . . . . دا ، فهذا الوادي وذاك السّرب « 37 »
واسأل الرّكب وقفة ، فعسى ين * جدك اللّحظ إن أجاب الرّكب « 38 »
واستعن بالدّموع ، فالدّمع عون * لك إن ساعد المدامع سكب
وتبصّر نحو « العقيق » جذيّا * ت على بعدها تلوح وتخبو « 39 »
فبذاك الجوّ الممنّع أوطا * ري والقلب والهوى والصّحب « 40 »
* * * وأنشدني لنفسه ، وقال : « سئلت أن أعمل أبياتا على هذا الاقتراح ، فعملت » . وهي في غاية اللطف والرّقّة :
يا صاحبيّ ! اسعداني « 41 » * على اللّييل الطّوّيل
وعللاني ببرد * من النسيم العلّيل
ويا حداة المطايا * رفقا عليّ قلّيل
في هذه الدّار قلبي * رهن بحبّ غزّيل
هامش
( 36 ) ب : « والهجر » . البين : الفرقة . وفي فوات الوفيات : « . . من ألم الفرقة في الحب . . » .
( 37 ) الوجد : الحزن . السرب : الفريق من الطير والحيوان ، وأراد الفريق من النساء على التشبيه بسرب الظباء .
( 38 ) الركب : الراكبون ، العشرة فما فوق .
( 39 ) العقيق : ب « العراق » . والعقيق في 2 / 56 من هذا الكتاب . والجذيّات :
جمع جذية ، مصغّر جذوة « مثلثة » ، وهي الجمرة الملتهبة .
( 40 ) الأوطار : جمع الوطر ، وهو الحاجة فيها مأرب وهمة . وفي ب : « أوطاني » .
( 41 ) وصل همزة القطع اضطرارا .