كماء « الفرات » الجّم ، أعرض ورده * لكلّ أناس ، فهو سهل الشّرائع « 24 »
إذا سار في أرض العدوّ ، تباشرت * بأرجائها غبر الضّباع الخوامع « 25 »
فتتبعه من كلّ فجّ ، فتهتدي * طوائفها بالخافقات اللوامع « 26 »
فيرمل نسوانا ، وييتم صبية ، * ويجنب في الأغلال من لم يطاوع « 27 »
على أنّه في السّلم عند سؤاله * أغضّ وأحيا من ذوات البراقع
ومنها :
فما « نيل مصر » ، و « الفرات » ، و « نيله » * و « دجلة » في « نيسان » ذات الرّواضع ، « 28 »
تردّ لها « الزّابان » من كلّ منطف * ذوائب أعناق السّيول الدّوافع ، « 29 »
- بأسرع من يمناه فضل أنامل * وأجرى ندىّ من سيله المتدافع « 30 »
هامش
( 24 ) أعرض ورده : ظهر وبرز .
( 25 ) الخوامع : التي بها خماع ، وهو العرج ، وهو اسم لازم للضباع لأنها تخمع إذا مشت .
( 26 ) في النسختين : « فيتبعه . . . فيهتدي . . . » . والفج : الطريق الواسع .
الخافقات اللوامع : السّراب .
( 27 ) الأغلال : الأطواق أو القيود من حديد أو جلد تجعل في أعناق الأسرى والمجرمين أو في أيديهم .
( 28 ) نيل الفرات : 2 / 55 . رواضع دجلة : الجداول المشتقّة منها .
( 29 ) المنطف : منبع الماء الصافي . والزابان : الزاب الاعلى بين الموصل وإربل ، والزاب الأسفل ، ويمر بين دقوقا وأربل ، ويفيض في دجلة عند السّن .
( 30 ) سيله : ب « سيبه » ، أي عطاؤه .