وبعدها البيتان :
فرحنا ، وقد روّى السّلام قلوبنا * ولم يجر منّا في خروق المسامع
ولم يعلم الواشون ما كان بيننا * من السّرّ لولا ضجرة في المدامع
/ انظر ، هل ترى مثل [ هذين ] البيتين في القصيدة ، بل في جميع شعره ؟
وقوله : « لولا ضجرة في المدامع » ، ما سبق إليه « 19 » . وهو « 20 » في غاية الحسن واللطافة .
ومنها :
فإن تك بانت بين لا متعتّب * فيرضى ، ولا ذو الودّ منها بطامع ، « 21 »
فإنّي لأهنؤها ، وإن حال دونها * سواد رغام البرزخ المتواقع « 22 »
وأقسم لولا سيف دولة ( هاشم ) * ونشري لما أولاه بين المجامع ،
لقرّبت رحلي عامدا فأتيتها * وإن كان إلمامي بها غير نافع « 23 »
ومنها في المدح ، وقد أحسن أيضا :
إذا جئته ، لم تلق من دون بابه * حجابا ، ولم تدخل إليه بشافع
هامش
( 19 ) في النسختين : « إليها » .
( 20 ) في النسختين : « وهو » .
( 21 ) بانت : فارقت . الود : ب « الوصل » .
( 22 ) الرغام : التراب . البرزخ : الحاجز بين شيئين .
( 23 ) الإلمام : زيارة غير طويلة .