قصد قاصده من ذوي القصائد ، ويبلغ آمليه أغراضهم والمقاصد .
ولكلّ ذي فضيلة على طبقته في دستوره اسم ، بأن يطلق له من خزانته رسم .
سمعت ( مجد العرب العامريّ « 26 » ) / يقول : حكي لي أنّه كان شاعر شريف من مدّاح ( بهاء الدّولة ، منصور « 27 » ) والد ( صدقة ) ، وله عليه رسم قدره كلّ سنة مائة دينار وثوب أطلس وعمامة قصب وحصان . فلمّا توفّي ( بهاء الدّولة ) ، جاء الشّاعر ، [ و ] « 28 » وقف على طريق ( صدقة ) وهو راجع عن الصّيد ، وأنشد متمثّلا بهذه الأبيات ، وهي في « الحماسة « 29 » » :
لا تقربنّ الدّهر ( آل مطرّف ) * لا ظالما أبدا ولا مظلوما « 30 »
هامش
( 26 ) هو من شعراء هذا الكتاب ، وترجمته في 2 / 141 - 171 .
( 27 ) تقدمت ترجمته قريبا .
( 28 ) الزيادة من ب .
( 29 ) الحماسة لأبي تمام ، والأبيات في « باب الأضياف والمديح » منها ، اختارها ( أبو تمام ) من قصيدة ( لليلى بنت عبد اللّه بن الرحال الأخيلية ) المتوفاة سنة خمس وثمانين للهجرة ، أو السنة التي تليها ، في ديوانها ( 108 ط وزارة الثقافة العراقية ) ، تعرّض فيها ب ( عبد اللّه بن الزبير ) ، وتمدح ( آل مطرّف العامريين ) .
( 30 ) آل مطرف : في النسختين « آل محرق » ، وهو تحريف . قال ( الأعلم الشنتمريّ ) : « ويروى « إلّ مطرف » ، وهو الصحيح » . والشطر الثاني :
كتب بجانبه في حاشية ب : « إن ظالما أبدا وإن [ مظلوما ] » ورواية البيت في ديوان الحماسة ( 2 / 244 ط : الجمالية ، مصر ) ، وديوان الشاعرة ( 109 ) :لا تغزونّ الدهر ( آل مطرف ) * لا ظالما أبدا ولا مظلوماوهذه الرواية ردّها أبو عبيد البكريّ في كتاب « التنبيه على أوهام أبي علي القالي في أماليه ، وقال : إنها رواية محالة ، لأنه قد يكون ظالما لغيرهم أو مظلوما من غيرهم ، فيستجير بهم لرد ظلامته ، أو لاستدفاع مكروه عقوبته ، ولا بدّ من إجارته . . » . والبيت - بعد - من شواهد « الكتاب » 1 / 132 ، وغيره ، على حذف « كان » واسمها بعد « إن الشرطية » ، وهو فيه :لا تقربنّ الدهر ( آل مطرف ) * إن ظالما أبدا وإن مظلوما