لملتمسك جوارح « 630 » . فاسترسل قلمه في لقمه « 631 » ، ورقم وصف قرمه « 632 » ، وحاكى ما حاك في الخلد « 633 » ، وكنى عمّا نكأ في الجلد « 634 » .
ووصل / كتابك الشّريف الموضع ، اللطيف الموقع ، فانتطق بشارة بشارة « 635 » ، ونطق بإفصاح « 636 » إشارة ، فسروت « 637 » قناعه فأقنعني بالمسرّة ، وقرأت عنوانه فملأ العين قرّة ، وأزال بلطف نقشه ونفسه ، من الطّرف « 638 » وحشة حسّه . ولمّا طرأ عاد الشّوق طريّا ، ومري شأن الدّمع فوجده مريّا « 639 » . وكان كالماء الفرات ، أو كلم ( ابن الفرات ) « 640 » ، وقمت له إجلالا ، وقلت ارتجالا :
هامش
( 630 ) الجوارح الأعضاء العاملة كاليدين والرجلين . جوانح : كواسب .
( 631 ) اللقم : الطريق الواضح .
( 632 ) رقم : كتب . القرم : الأكل الضعيف ، و - اشتهاء اللحم واشتداد الشهوة إليه .
( 633 ) حاك في الخلد : رسخ في البال والنفس ، ومنه : « الإثم ما حاك في صدرك ، وكرهت أن يطّلع عليه الناس » .
( 634 ) كنى عن الشيء كناية : تكلم بما يستدلّ به عليه ولم يصرح . نكأ القرحة :
قشرها قبل أن تبرأ فنديت .
( 635 ) انتطق : شدّ وسطه بالمنطقة . الشارة : الهيئة ، واللباس .
( 636 ) ب : « بأفصح » .
( 637 ) سروت : كشفت .
( 638 ) الطرف : العين .
( 639 ) شأن الدمع : مجراه . مري الشيء : استخرجه . المريّ : الممتلئ .
( 640 ) كلم ( ابن الفرات ) : ألفاظه ، عنى به ( أحمد ، بن محمد ، بن موسى ، أبا العباس بن الفرات ) . كان من أكتب أهل زمانه ، وأضبطهم للعلوم والأدب .
امتدحه ( البحتريّ ) . توفيّ سنة 291 ه . وهو أخو الوزير علي بن محمد ، أبي الحسن ، وزير المقتدر باللّه . وفيات الأعيان : في ترجمة الوزير ابن الفرات 1 / 373 ، ومثله في سير النبلاء ، الطبقة الثامنة عشرة ، والأعلام 1 / 196 .