وسبق إلى القلب موشيّ اللفظ ، لأنّه طلع قمريا ، وسجع قمريّا ، فأذهب حرّا ، وجلب حرّا .
إنّ الدّنيا عارية في نظر البصير ، عاريّة في يد الخبير « 605 » . فما لاق فيها لاق لها « 606 » ، وما راق لديها إلا راق عليها . ومن كان فيها على أوفاز « 607 » ، علا أو فاز « 608 » ] .
* * * ومن أخرى :
وصل كتاب فلان ، ملأه اللّه تعالى بلاءة عمره « 609 » ، وأملاه في إضاءة فجره « 610 » ، ودرأ عنه شرّ ما ذرأ « 611 » ، وأبرّ بقدره على من برأ « 612 » ، فراق ما حاكه من الحبر « 613 » ، في البصر والسّمع ، وأراق ما حكاه من الخبر « 614 » ، مصون الدّمع .
* * * ومن أخرى :
وصل كتاب سيّدنا « 615 » ، أرغد اللّه عيش الأسرة والخدم ، بنضرة أيّامه ،
هامش
( 605 ) عارية ، بتخفيف الياء : متجردة ، وبتشديدها : عارة ، وهي ما تعطيه غيرك على أن يعيده إليك .
( 606 ) يعني : ما ثبت فيها ناسبها .
( 607 ) الأوفاز : جمع الوفز ، وهو العجلة ، يقال : لقيته على أو فاز .
( 608 ) فاز : هلك .
( 609 ) ملأه : متعه . الملاءة : الإزار ، والرّيطة وهي الملحفة ، استعارها للعمر .
( 610 ) أملاه اللّه العيش : أمهله وطوّل له .
( 611 ) درأ : دفع . ذرأ : خلق .
( 612 ) رفع قدره على من خلق .
( 613 ) راق : صفا ، وراقه : أعجبه . الحبر : ثياب من قطن أو كتان مخطط ، كان يباع باليمن ، و - ملاء من الحرير ، الواحدة حبرة .
( 614 ) أراق الماء ونحوه : صبّه .
( 615 ) ب : « ورد اللّه كتاب سيدنا » !