أمله فيه ملأه « 545 » ، والسّلام .
* * * ومن أخرى تعزية :
عوّضه اللّه على عظيم مصابه ، عميم « 546 » ثوابه . إنّ لكلّ أجل كتابا ، ولكلّ عمل ثوابا ، والانسان رهن أيّام تطرقه نوائبها ، وهدف أحكام ترشقه صوائبها « 547 » ، وتزعجه عن استقراره ، وتنهجه سبيل قراره « 548 » ، ليستعدّ لتزوّد معاده ، ويستجدّ مركبا من أعواده ، وهو كطير حبس في قفص بدنه ، وبوعد عن وطنه ، ونثر له حسنات تقواه ، وأرسل من خشبات تقواه ، ليرفع طائرا ، أو يرجع إلى معاده آخرا . فإن أسف على جنّة هواه مثل حائرا « 549 » ، أو أخلد إلى أرض دنياه عدل جائرا « 550 » ، وصائد الشّيطان قد نثر أنواع حبوب الأطماع ليوثقه بحبله ، وستر أشراك ضروب الإشراك ليوبقه بختله « 551 » . فإن تمّ صيده ، فهو صيده « 552 » . وإن تذكّر قصده ، وتبصّر
هامش
( 545 ) أحدّ : أصرف . والأصل مصحف جيما ، وتصويبه من ب . الملأ : الجماعة ، وهو مخفف الهمزة في النسختين .
( 546 ) في الأصل : « وعميم » ، وهي على الصحة في ب .
( 547 ) ترشقه : ترميه .
( 548 ) تنهجه : تسلكه .
( 549 ) مثل مثولا : قام منتصبا .
( 550 ) أخلد إلى الأرض : اطمأن وسكن .
( 551 ) الأشراك ، بفتح أوله : جمع شرك ، وهو حبالة الصيد . الإشراك ، بكسر أوله : جعل شريك للّه في ملكه . ضروب : في ب « صروف » ، وهي تحريف .
يوبقه : يهلكه ، وهو مصحف نونا في الأصل « يونقه » ، وتصويبه من ب .
ختله : خدعه عن غفلة .
( 552 ) صيده : مصدر « صاد » . وصيده « الثانية » : المصيد ، سمي بالمصدر ، قال اللّه تعالى :( لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ ). وفي ب : « فإن تم كيده ، فهو صيده » .