وضح طالع نجمه اتّقد شهابا .
* * * / ومن أخرى إلى بعض العارفين :
كتابي إلى معين الدّين ، ومعين طريق السّالكين « 534 » ، وعلّامة دهره ، وعلامة سعادة أهل عصره ، جعله اللّه لقلبه واجدا ، وعلى نفسه واجدا « 535 » ، أشرح فيه ما أطوي من مصافاته وإيثاره « 536 » ، وأنشر من صفاته وآثاره ، لإجرائنا جواد الإرادة ، في جوادّ السّعادة « 537 » ، واهتبالنا غرّة دهر الهجود ، واقتبالنا غرّة فجر الوجود « 538 » ، وهو الأمر تدرّ أخلافه « 539 » ، ويدرأ خلافه « 540 » ، وإن كان قبلي [ في ] « 541 » قبلة السّبق مصليّا ، وكنت على أثره مصليّا « 542 » ، وأصبح علم علمه في النّاس منشورا ، وأمسى علم علمي مزورا عنه لا مزورا ، واللّه المرشد إلى صوب الصّواب « 543 » ، والمسعد يثوب الثّواب ، لأصدّ عن صدى الحق صدأه « 544 » ، ولأحدّ عن بلوغ
هامش
( 534 ) المعين ، بفتح الميم : الماء الجاري على وجه الأرض .
( 535 ) وجد عليه موجدة : غضب .
( 536 ) إيثاره : تفضيله .
( 537 ) جوادّ ، بتشديد الدال : جمع جادّة .
( 538 ) اهتبال الغرّة : اغتنام الغفلة ، واستقبال الطلعة . وقد تقدم قريبا مثل هذه السجعة .
( 539 ) تقدمت في الرسالة السابقة .
( 540 ) يدرأ : يدفع .
( 541 ) من ب .
( 542 ) المصلّي من خيل السباق : هو الذي يتلو المجلّي أي السابق الأول ، ويستعار للإنسان إذا كان تاليا للأول في أي عمل كان .
( 543 ) الصوب : الجهة .
( 544 ) الصدى : رجع الصوت يردّه الجبل ونحوه . الصدأ : الكدرة تعلو وجه الشيء . والعبارة في الأصل : « لأصد عن صدا الحق صداه » .