وله ، من أخرى :
لو زار من ( علوة ) الخيال * تناقض الوجد والخبال « 45 »
وإن تناءت عنّا دلالا * فحبّذا ذلك الدلال
حوراء ، في طرفها اعتلال * سمراء ، في قدّها اعتدال « 46 »
تغزّل المقلتين فيها * والجيد ، يحكيهما الغزال
صامتة الحجل ، ذات وجه * يشرق من ضوئه الحجال « 47 »
لي من سنا ثغرها اهتداء ، * ومن دجى شعرها ضلال « * »
دع ما تقول الوشاة فيها * فعثرة الحبّ ما تقال « 48 »
يا منزلا ، فيه ودّعتني * ( جمل ) ، وسارت بي الجمال « 49 »
لا برد الظلّ ، بعد ظلّ * فيك ، ولا اعتلّت الشمال
مليئة بالمطال ، أقضي * من قبل أن ينقضي المطال « 50 »
لي النوى ، والصدود منها ، * ومن ( أبي القاسم ) النوال « 51 »
* * * وله :
لا واخضرار العذار * في خدّه الجلّناري « 52 »
وطرّة كظلام * وغرّة كنهار « 53 »
لا قرّ في الهجر ، بعد ال * وصال منه ، قراري
هامش
( 45 ) تناقض : لعله تصحيف « تناقص » . الخبال : في الأصل « الخال » .
( 46 ) الحوراء : ( ح 30 ) .
( 47 ) الحجال : جمع الحجلة ، بفتحتين ، وهي ساتر كالقبة يزيّن بالثياب والستور للعروس ، و - ستر للعروس في جوف البيت .
( * ) ثغرها : الأصل « ثغرك » .
( 48 ) تقال : يصفح عنها ويتجاوز .
( 49 ) جمل : من أسماء نساء العرب ، كنى بها عن امرأة ، كما كنى عنها في البيت الأول ب ( علوة ) .
( 50 ) مليئة بالمطال : كثيرة المطال مضطلعة به ، وهو تأجيل موعد الوفاء بالشئ مرة بعد مرة .
( 51 ) النوى : البعد . النوال : العطاء .
( 52 ) العذار من الغلام : جانب لحيته . الجلناري : نسبة إلى الجلنار ، وهو زهر - الرمان . وهذه الصيغة عند شعراء العصور الوسطى ، كثيرة الورود ، ومنها قول الشاعر :بياض عذاري من سواد عذاره * كما جلّ ناري فيه من جلنارهوالشطر الأول لابن سناء الملك ، والثاني لموفق الدين مظفر الضرير الشاعر المصري قاله ارتجالا على سبيل « الإجازة » ، وقصته في « وفيات الأعيان » ( 2 / 99 ) .
( 53 ) الطرة : ( ح 7 ) . الغرة : ( ح 9 ) .