خرق ، إذا همّ أمضى * عزما كجذوة نار « 62 »
لجاره من يديه * ماء المكارم جار
له المآثر عين * تجري على إيثار « 63 »
يا من أقلّ سماح * منه يقيل عثاري « 64 »
حاشا نداك ، يراني * وكارتي في العيار « 65 »
أنعم ، فقد صار وجهي * مبرقعا بالصّفار
من قلّة الصبر عندي * وكثرة الانتظار « 66 »
* * * وله ، من أخرى :
عذيري من حبّ ( ليلى ) عذيري * أما لي من جورها من مجير ؟ « 67 »
تعلّقتها كالزّمان الغرير * على غفلات الزمان الغرير « 68 »
تميل كما مال غصن الأراك * وتمشي كما اهتزّ متن الغدير « 69 »
هامش
( 62 ) الخرق ، بفتح أوله : الظريف في سماحة ونجدة ، والخرق - بالكسر :
الكريم المتخرّق في الكرم ، وقيل : هو الفتى الكريم الخليقة . أمضى . .
الخ : الأصل « أم مضى كجذوة نار » .
( 63 ) الإيثار : تفضيل المرء غيره على نفسه .
( 64 ) يقيل عشاري : ( ح 48 ) .
( 65 ) كارتي في العيار : قال ابن خلكان : « هذه العبارة من اصطلاح البغاددة » ، فإنهم يقولون : « وكارتي بعد في العيار » بمعنى أنه ناشب معه ، لم يتخلص منه . والكارة عندهم في الدقيق بمثابة الحملة في ديار مصر » . وسيرد هذا التعبير في ترجمة ( البديع الأسطرلابي ) في هذا الجزء . والكارة ما تزال جارية في استعمال البغاددة ، ولكن العبارة غير مستعملة عندهم اليوم .
( 66 ) قطع همزة « الانتظار » ، وهي همزة وصل ، للضرورة .
( 67 ) العذير : العاذر ، و - النصير ، و - الحال التي تحاولها تعذر عليها إذا فعلتها .
( 68 ) تعلق فلانة وتعلّق بها : أحبّها . الزمان الغرير : الناعم العيش .
( 69 ) الأراك : ( ص 76 / ح 15 ) .