تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
وكان يعيش إلى يوم خروجي من « بغداد » ، ولم أسمع إلى الآن بوفاته . وهو من غرائب الزمان وحسناته . * * * ووقفت له على قصيدة في مدح ( برهان الدين ، الواعظ ، الغزنوي ) « 6 » ، أوّلها :
بسعود جدّك تفخر الأيّام * وبجود كفّك يعدم الإعدام
يا موقظ العزمات من سنة الكرى * بنواله ، والباخلون نيام « 7 » ،
ومبصّر الجهلاء منهج رشدهم * من بعد ما اقتحموا الضلال وعاموا « 8 » !
خلبتهم منك المواعظ ، مثلما * خلبت فؤاد العاشق الآرام « 9 »
فهموا بفهمك ، مع بلادة فهمهم ، * ما لا تحيط ببعضه الأفهام
* * * ومنها :
مولى . إذا ما العام عبّس وجهه * يلقى العفاة وثغره بسّام « 10 »
يتوسّل الجاني إليه بذنبه ، * فله به ممّا يخاف عصام « 11 »
هامش
( 6 ) ترجمته في ( 2 / 282 ) . ( 7 ) السنة : مبدأ النوم ، وهو النعاس . الكرى : النوم . النوال : العطاء . ( 8 ) عاموا : سبحوا . ( 9 ) خلبه : خدعه وفتن قلبه . الآرام : جمع الرئم ، وهو الظبي الخالص البياض . ( 10 ) العام : الجدب . العفاة : طلاب المعروف ، الواحد عاف . ( 11 ) العصام : أراد العصمة ، وهي الحفظ والوقاية والمنع ، وإنما العصام حبل تشد به القربة وتحمل ، و - عروة الوعاء التي يعلّق بها .