أبا شجاع ! إنّه ناهض * أخطف للثّوب من الباشق « 362 »
أو - لا ، فمطبوع على صفرة * من ألم الضارب والطارق
منافق بين الورى نافق * وصامت أبلغ من ناطق « 363 »
وأسلم لأبناء الورى ، سابقا * وآمنا من عثرة السابق
* * * وله ، من أخرى :
ويوم نظمنا فيه عقد مسرّة * وسقنا إليه اللهو من كلّ طرقه
بدوح ، سقته الريح راحا ، فهزّه * دبيب حميّاها وتغريد ورقه « 364 »
تفيء على صافي النطاف مروّع * بجدوله كالأيم ريع برشقه « 365 »
هامش
( 362 ) الباشق : قال القزويني في عجائب المخلوقات : هو « طائر حسن الصورة .
أصغر الجوارح جثة ، يصطاد العصافير وما في حجمها » . وقال الدميري في حياة الحيوان الكبرى : « أعجمي معرب ، وكنيته أبو الآخذ . حارّ المزاج ، يغلب عليه القلق والزعارة ، يأنس وقتا ويستوحش وقتا . وهو قوي النفس . فإذا أنس منه الصغير ، بلغ صاحبه من صيده المراد . وهو خفيف المحمل . ظريف الشمائل ، يليق بالملوك أن تخدمه . لأنه يصيد أفخر ما يصيده البازي ، وهو الدراج والحمام والورشان . . » .
( 363 ) نافق : رائج ، مرغوب فيه .
( 364 ) الدوح : ( ح 134 ) . الراح : الخمر . الحميا : ( ح 268 ) . الورق :
الحمام .
( 365 ) تفيء : ينبسط ظلّها . النطاف : ( ح 336 ) . الأيم : ( ح 49 ) .