جاز حدّ الوجد حتّى * صار ذكر الجزع حدوه ، « 194 »
عج على « نهر المعلّى » * واصرف الهمّة نحوه « 195 »
لذ بأجوادهم أه * ل النّدى في كلّ ندوه
وعن المشتاق بلّغ * نبأ من غير نبوة « 196 »
ولإشفاقك من شج * وهم لا تبد شجوه « 197 »
واله عن عتبي ، فإذكا * رك بالجفوة جفوه
وأنا المذنب ، فاطلب * لي من المحسن عفوه .
يا ( أبا الفتح ) الذي أض * حي لأهل الفضل قدوه ،
والذي حلّ من العل * ياء في أسمق ذروه ، « 198 »
وهو في الشّعر وفي العل * م ك ( حسّان ) و ( عروه ) ، « 199 »
وهو من ودّي له مع * تلق أوثق عروه
هامش
( 194 ) الجزع ، بكسر الجيم : من الوادي منقطعة ، وقيل : جانبه ومنعطفه ، وقيل : لا يسمى جزع الوادي جزعا حتى تكون له سعة تنبت الشجر وغيره .
الحدو : سوق الإبل والغناء لها .
( 195 ) نهر المعلّى : نهر كان ببغداد ، اشتقه المعلى بن طريف من كبار قواد الرشيد ، من « الخالص » ، وكان يسير تحت الأرض ويمر بين الدور إلى « باب سوق الثلاثاء » ، ثم يدخل قصر الخلافة المسمى ب « الفردوس » فيدور فيه ويصب في « دجلة » .
( 196 ) النّبوة : الخطأ والزلة ، ولها معان أخرى .
( 197 ) الشجو : الحزن .
( 198 ) أسمق : أعلى وأرفع .
( 199 ) حسان بن ثابت الأنصاري : شاعر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وأحد المخضرمين . عاش ستين سنة في الجاهلية ، ونحوها في الاسلام . توفى في المدينة في أربع وخمسين للهجرة ، وله ديوان مطبوع يجمع ما بقي محفوظا من شعره ، وترجمته في الإصابة 1 / 326 ، وحسن الصحابة 17 ، وتهذيب التهذيب 2 / 247 ، والشعر والشعراء 1 / 305 ، وخزانة البغدادي 1 / 108 ، والأغاني 4 / 134 طبعة دار الكتب ، وطبقات الشعراء 52 ، وتاريخ ابن عساكر 4 / 125 ، ومعاهد التنصيص 1 / 209 ، واللآلي 171 ، ونكت الهميان 134 ، وغيرها كثير .
وعروة : من العلماء المشهورين بهذا الاسم قديما : ( 1 ) عروة بن الزبير بن العوام القرشي ، أبو عبد الله ، أحد الفقهاء السبعة في « المدينة » . وهو أخو عبد اللّه ابن الزبير . و « بئر عروة » المشهورة ، بعقيق « المدينة » على الطريق الذاهب إلى « مكة » منسوبة اليه ، ولا تزال موجودة ، وكان هنالك قصره وقد درس .
وخبرهما في معجم البلدان ، في الباء والعين ، وكان عروة عالما ، صالحا ، كريما ، ولد سنة 23 ه وتوفي سنة 93 أو 94 ه . وترجمته في سير أعلام النبلاء م 4 ، -