وله ، عند مقامه ب « الحلّة » « 255 » :
شقيت لمعنى حلّ فيك أحبّه * ولولاه لم أسمح لتربك بالقطر « 256 »
فانّك أرض ، ما وجدت بها رضا * وحرّة سوء ، ما تضيع سوى الحرّ « 257 »
قد اعتلّ فيها كلّ شيء سوى الصبا ، * ورقّ سوى الأخلاق والماء والخمر
فلو شربوها بالدّنان ، لما سخت * عليهم حميّاها بتعتعة السكر « 258 »
وقلّ بها الإحسان ، حتى رياضها * تشحّ بريّاها على الريح إذ تسري
يجور على الأشعار فيها معاشر * أحقّ بغزل الشعر من غزل الشعر
* * * وله :
يا ورد خدّيه الجن * ي ! متى تطرّز بالعذار ؟ « 259 »
وأرى ميادين البنف . . . * سج في رياض الجلّنار ؟ « 260 »
فعسى يسامحك الرقي . . . * ب بزورة بعد أزورار « 261 »
* * *
هامش
( 255 ) الحلة : ( 2 / 52 ) .
( 256 ) القطر : المطر .
( 257 ) الحرّة : أرض ذات حجارة سود كأنها أحرقت .
( 258 ) الدنان : جمع الدن ، وهو وعاء ضخم للخمر وغيرها . الحميّا : بلوغ الخمر من شاربها ، و - دبيب الشراب ، و - حميا كل شيء : شدّته وحدته . والتعتعة : التردد في الكلام في عي .
( 259 ) الجنى : ما جني لساعته من كل ثمر . العذار : ( ح 116 ) .
( 260 ) البنفسج : نبات معروف له زهر سمنجوني اللون طيّب الرائحة ، شبه به عذاره . الجلنار : ( ص 98 / ح 52 ) .
( 261 ) الازورار : الميل والانحراف .