ومنها :
وهل تجتلي عيناي ديباج روضة * تأنّق فيها العارض المتحلّب « 74 » ؟
* * * ومنها :
فلا أبطح إلا غدير مصفّق * ولا نشز إلّا أخيضر معشب « 75 »
ولا جفن إلا دامع مترقرق * ولا ثغر إلا ضاحك متعجّب
فأبيض لمّاع ، وأحمر قانئ ، * وأصفر ورسيّ ، وأخضر أشيب « 76 »
ندّى صقل النوّار وهي صديّة * كما ابتسمت عن سبحة الدرّ ( زينب ) « 77 »
تمارض فيها الريح ، وهي صحيحة ، * تمارض معشوق زهاه التعتّب « 78 »
ليكسبها طول التلبّث نفحة * من المسك ، بل من نفحة المسك أطيب
هامش
( 74 ) العارض : السحاب الذي يعترض في الأفق . وفي القرآن الكريم :( قالُوا :هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا ).
( 75 ) الأبطح : المكان المتّسع يمرّ به السيل ، فيترك فيه الرمل والحصى الصغار ، ومنه : أبطح مكّة . غدير مصفق : ضربته الريح وحركته . النشز : ما ارتفع وظهر من الأرض .
( 76 ) أحمر قانئ ، وقان : شديد الحمرة . الورسي : نسبة إلى الورس ، وهو نبت أصفر تتخذ منه الغمرة للوجه ، وفي « الصحاح » : يكون باليمن . وقوله « أخضر أشيب » : لم يظهر لي وجه وصف الأخضر بالأشيب .
( 77 ) النوّار : الزهر ، واحدته نوّارة . صدية : يريد « صديا » ، أي :
عطشى . يقال : صدي يصدى صدى ، فهو صد وصاد وصديان ، وهي صديا .
( 78 ) تمارض : تتمارض ، حذف تاء المضارع تخفيفا ، وحذفها قياسي . زهاه :
استخفه .