عند رحى « القفص » حيث عطّرنا ال * نّسيم من نشره بكافور « 8 »
نشرب صفراء ، ذات مخنقة * بيضاء ، كالأقحوان في الخيري « 9 »
من كفّ ساجي الجفون ، يلحظ عن * مقلة صاح بطرف مخمور « 10 »
كثير رهط الزبون ، ويلي من * كثرة عشّاقه المدابير « 11 » !
ناغى الدجى فجره ، وفاجأني * سكري في جوسق ( البساسيري ) « 12 »
هامش
( 8 ) القفص ، بضم فسكون : قال ياقوت : قرية بين « بغداد » و « عكبرى » ، كانت من مواطن اللهو ومعاهد النزه ومجالس الفرح ، تنسب إليها الخمور الجيدة ، والحانات الكثيرة . وقال ابن الأثير في اللباب : « هي قرية على « دجلة » فويق « بغداد » بقريب . ينسب إليها أبو العباس أحمد بن الحسن . . القفصي ، الشيخ الصالح . . » . النشر : الريح الطيبة .
الكافور : ( ص 240 / ح 9 ) .
( 9 ) المخنقة : القلادة الواقعة على المخنق ، كأنه شبّه بها فقاعات الخمر التي تعلو سطحها عند صبّها في القدح ، ولذلك وصفها بالبيضاء . الأقحوان :
( ص 96 / ح 31 ) . الخيري : نبات له زهر ، غلب على أصفره ، لأنه الذي يستخرج دهنه . ويدخل في الأدوية ، ويقال للخزامى : خيري البر ، لأنه أزكى نبات البادية . ذكره المعجم الوسيط ، وأغفله القاموس ، والتاج ، ولسان العرب .
( 10 ) ساجي العيون : فاتر العيون ساكنها . الطرف : العين .
( 11 ) الرهط : الجماعة من ثلاثة أو سبعة إلى عشرة ، أو ما دون العشرة .
الزبون : المشتري من تاجر . المدابير : المدبرون .
( 12 ) ناغى الفجر الليل : داناه وقاربه . الجوسق : القصر ، معرب « كوشك » بالفارسية ، وأنشد الليث :إني أدين بما دان « الشراة » به * يوم « الخريبة » عند الجوسق الخربوقد أطلق على بلاد ومواضع ودور . البساسيري : اشتهر بهذه النسبة ( أبو الحارث أرسلان بن عبد اللّه البساسيري ) مقدم الأتراك ب « بغداد » وقد قدمت موجز ترجمته ومصادرها في ( 1 / 147 ) ، ولم أجد للجوسق المنسوب اليه خبرا في الكتب المتداولة .