مرعاكم السعدان ، إلا أنّه * لا يستوي نقد هناك وضيغم « 29 »
يا أيّها المولى استجارك مخلص * وعشا إلى أنوار مجدك معتم « 30 »
لبّى وأحرم في فنائك عائذا * بعلاك ، فهو المحرم المتحرّم « 31 »
فلكم صرفت الخطب يصرف نابه ، * وحللت ما عقد العدوّ المجرم « 32 »
هامش
( 29 ) السعدان : نبت من أطيب مراعي الإبل وأنجعها ، منبته في السهول ، وسئلت امرأة تزوجت - عن زوجها الثاني : أين هو من الأول ؟ فقالت : « مرعى ولا كالسّعدان » ، فذهبت مثلا . النقد : الصغار من الغنم ، واحدته نقدة ، يقال : هو أذل من النقد ، ويطلق على السفّل من الناس . الضيغم :
الأسد .
( 30 ) استجارك : سألك أن تؤمنه وتحفظه ، وفي القرآن الكريم : ( وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتّى يسمع كلام اللّه ) . ويقال : استجاره من فلان ، واستجار به : استغاث به والتجأ إليه . عشا النار ، وعشا إليها .
يعشو عشوا وعشوا : رآها ليلا فقصدها مستضيئا بها . المعتم : الداخل في وقت العتمة أو العامل فيه ، وعتمة الليل ، بفتحتين : ظلام أوّله بعد زوال نور الشفق .
( 31 ) لبى بالحج : قال : - لبيك اللهمّ لبّيك ، ولبّى الرجل : قال له :
لبّيك ، أي : إجابة لك بعد إجابة ، وفي اشتقاقه وتثنيته ونصبه كلام كثير .
الفناء ، بكسر الفاء : الساحة في الدار أو بجانبها ، جمعه أقنية . أحرم :
دخل في الحرم ، أو البلد الحرام « مكة » ، أو في الشهر الحرام « أحد الأشهر الأربعة التي كان العرب يحرّمون فيها القتال ، وهي : ذو القعدة وذو الحجة والمحرّم وشهر رجب » ، وأحرم به : نزل في حرمه احتماء به . العائذ ، المستغيث الملتجئ . المتحرم : المتمنّع ، يقال : تحرّم من فلان بحرمه :
تحمّى وتمنّع .
( 32 ) الخطب : ( ح 26 ) . صرف الإنسان والبعير نابه ، وبنابه ، يصرف ، صريفا : حرقه فسمعت له صوتا ، ويستعار لغيرهما ، وفي الحديث :
« اسمع صريف الأقلام » أي صوت جريانها بما تكتبه من أقضية اللّه ووحيه .