وله ، من قصيدة في الإمام ( المقتفي « 99 » ) :
راحت بسرحة « نعمان » وواديها * غرّ السحائب تغذوها غواديها « 100 »
من كلّ وطفاء توري البرق مزنتها * كأنّها ثغر ( سعدى ) ضاحك فيها « 101 »
أضحت محلّتها ب « الشام » نائية * يا بعدها منك ، والأشواق تدنيها !
بيضاء ، عاندت فيها من يعاندها * عمدا ، وصافيت فيها من يصافيها
صدّت ، فلا هي يوم البين ذاكرة * عهدي ، ولا أنا يوم البين ناسيها « 102 »
تمشي فيثقلها ريّ ، إذا خطرت * كأنّها بانة طلّت حواشيها « 103 »
كأنّ ريحانة في ثني بردتها * بات النسيم قبيل الصبح يثنيها « 104 »
هامش
( 99 ) المقتفي : ( ص 50 / ح 22 ) .
( 100 ) السرحة : واحدة السرح ، وهو شجر عظام طوال . نعمان ، بفتح فسكون :
علم لمواضع ، منها : نعمان ، واد قريب من الفرات ، بأرض الشام ، قريب من « رحبة مالك » . ونعمان : نعمان الأراك ، واد ينبت شجر الأراك ، بين « مكة » و « الطائف » ، وقيل : واد لهذيل ، على ليلتين من « عرفات » .
ونعمان : قرب « الكوفة » من ناحية البادية ، وغير ذلك . وغرّ السحائب :
بيض السحائب . الغوادي ( ص 16 / ح 60 ) .
( 101 ) الوطفاء : السحابة المتدلّية الذيول . سعدى : من أسماء نساء العرب .
( 102 ) البين : الفرقة .
( 103 ) فيثقلها : الأصل « فتثقلها » . البانة : ( ص 14 / ح 48 ) . طلّت حواشيها :
أصابها الطلّ ، وهو المطر الخفيف يكون له أثر قليل ، قال اللّه تعالى :( فَإِنْ لَمْ يُصِبْها وابِلٌ فَطَلٌّ ).
( 104 ) البردة : كساء مخطط يلتحف به ، وثنيها : ما ثني وكفّ من أطرافها .